نجحت منصة نتفليكس في جذب اهتمام الجمهور إلى فيلم The Last House قبل طرحه رسميًا، من خلال حملة تسويقية غير تقليدية أثارت حالة واسعة من الجدل والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ابتعدت الحملة عن الأساليب الدعائية المعتادة واعتمدت على تنفيذ مشهد مستوحى من أجواء الفيلم وقصته.
ونفذت المنصة مجسمًا يحاكي غرفة معيشة كاملة داخل لوحة إعلانية ضخمة في أحد أكثر التقاطعات شهرة بمدينة لوس أنجلوس، وتحديدًا عند تقاطع شارع صن سيت بوليفارد وشارع سلما. وظهر داخل المجسم رجل بدا وكأنه محاصر داخل المنزل المعلق على ارتفاع يقارب 30 قدمًا فوق سطح الأرض.
وتفاعل الرجل الموجود داخل المجسم مع المارة من خلف النافذة، حيث كان يلوح لهم ويتصرف بطريقة توحي بأنه يعيش بالفعل داخل المنزل، وهو ما دفع بعض المارة ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى الاعتقاد في البداية بأن المشهد حقيقي وليس جزءًا من حملة دعائية لفيلم جديد.
وزادت الحملة من حالة الغموض من خلال العبارة التي ظهرت أسفل المجسم، والتي حملت رسالة مرتبطة مباشرة بالفكرة الرئيسية للفيلم، الأمر الذي دفع الجمهور إلى محاولة فهم القصة وراء المشهد والبحث عن تفاصيل العمل السينمائي.
ولم تمر سوى ساعات على تنفيذ الحملة حتى انتشرت صور ومقاطع فيديو للمجسم على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وحققت مشاهدات كبيرة، فيما انقسمت ردود الفعل بين الإعجاب بالفكرة التسويقية المبتكرة والقلق بشأن الشخص الذي ظهر داخل المنزل المعلق.
وتساءل بعض المتابعين عن ظروف وجود الرجل في هذا المكان، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها لوس أنجلوس خلال فصل الصيف، بينما تعامل آخرون مع المشهد بروح ساخرة، وطرحوا تساؤلات طريفة حول كيفية تناول الطعام أو قضاء الاحتياجات اليومية إذا كان الرجل يقيم بالفعل داخل المنزل.
شاهد ايضاً
في المقابل، اعتبر عدد كبير من المتابعين أن الحملة تمثل نموذجًا مختلفًا للتسويق السينمائي، بعدما نجحت في تحويل إعلان ثابت إلى تجربة بصرية تفاعلية جذبت انتباه المارة ومستخدمي الإنترنت، وساهمت في زيادة الفضول حول الفيلم وقصته.
وتدور أحداث فيلم The Last House في إطار يجمع بين الخيال العلمي والإثارة، حيث تجد عائلة نفسها محاصرة داخل منزلها في ظروف غامضة، لتبدأ رحلة مليئة بالتوتر والخوف ومحاولات النجاة مع تصاعد المخاطر المحيطة بها.
ويعتمد العمل على أجواء نفسية مشوقة تتطور تدريجيًا مع كشف الأسرار المرتبطة بالمنزل، ليصبح البقاء على قيد الحياة التحدي الأساسي أمام أفراد العائلة، بينما تتصاعد الأحداث وتزداد المخاطر مع مرور الوقت.
وبدأ عرض الفيلم رسميًا عبر منصة نتفليكس في 7 أغسطس 2026، ليصبح متاحًا للمشاهدين حول العالم، بالتزامن مع الحملة الدعائية التي سبقت طرحه وساهمت في رفع مستوى الاهتمام بالعمل.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من غريس لي، واغنر مورا، ونوح ألكسندر سوسنوفسكي، وسام ليرنر، وإيما هو، ورايلي تشونج، وغابرييل باربوسا، بينما يتولى إخراجه المخرج لويس ليترييه، الذي يقدم من خلال العمل تجربة تجمع بين التشويق والإثارة والخيال العلمي والغموض.







