قدم تليفزيون اليوم السابع تغطية خاصة قدمها إسلام السعيد نائب رئيس الإقتصاد ومسئول ملف الاقتصاد باليوم السابع ، تناولت آخر تطورات أسعار الذهب في السوق المصرية والعالمية، والعوامل التي دفعت المعدن الأصفر إلى مواصلة الصعود، إلى جانب توقعات حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة ونصائح للمستثمرين.


 


 أسعار الذهب في السوق المصرية


شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تحركات متباينة خلال الفترة الأخيرة، وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو6970 جنيهًا، فيما سجل عيار 21 نحو 5220 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 14 نحو4060 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 48 ألفًا و720 جنيهًا.


 


وتتغير أسعار الذهب محليًا بصورة مستمرة على مدار اليوم وفقًا لحركة السوق والعرض والطلب، مع إمكانية حدوث تحركات محدودة خلال فترات إغلاق الأسواق العالمية، قبل أن تبدأ حركة جديدة مع استئناف التداولات.


 


 3 عوامل وراء ارتفاع الذهب عالميًا


وأوضح إسلام السعيد، أن ارتفاع الذهب عالميًا خلال الفترة الأخيرة جاء مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها توقعات السياسة النقدية الأمريكية والاتجاهات المستقبلية لأسعار الفائدة.


وتشير البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة إلى توقعات بشأن خفض الفائدة، وهو ما يدعم الذهب ويضغط على الدولار، بما ينعكس إيجابيًا على المعدن الأصفر.


كما تأثرت الأسواق بحركة أسعار النفط وتطورات الملاحة في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب استمرار الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.


 


البنوك المركزية تواصل شراء الذهب


ويأتي استمرار مشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار كأحد أبرز أسباب دعم أسعار الذهب عالميًا، حيث تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى استمرار عمليات شراء قوية من جانب المؤسسات والبنوك المركزية.


وبحسب البيانات الواردة في التغطية، اشترت البنوك المركزية نحو 51 طنًا من الذهب خلال الشهر الماضي، من بينها مشتريات للبنك المركزي البولندي بنحو 19 طنًا، فيما بلغت مشتريات البنك المركزي الصيني نحو 15 طنًا.


كما شهدت الاستثمارات المرتبطة بالذهب تدفقات تقدر بنحو 3 مليارات دولار، مع ارتفاع حيازات صناديق الاستثمار المرتبطة بالمعدن الأصفر.


 


هل يواصل الذهب الصعود؟


وتشير التوقعات إلى أن الذهب قد يواصل الاتجاه الصاعد على المدى الطويل، مع احتمالية حدوث عمليات تصحيح مؤقتة، خاصة بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار.


وقد يلجأ بعض المستثمرين الذين اشتروا الذهب عند مستويات منخفضة إلى جني الأرباح، وهو ما قد يؤدي إلى توقف مؤقت في موجة الصعود أو حدوث تراجع محدود قبل استكمال الاتجاه.


 


توقعات بوصول الذهب إلى 5000 دولار


وتشير بعض التوقعات العالمية، ومنها توقعات مؤسسات مالية كبرى، إلى إمكانية وصول الذهب إلى مستويات تقترب من **5000 دولار للأوقية** على المدى الطويل، إلا أن الوصول إلى هذه المستويات يرتبط باستمرار العوامل الداعمة للذهب وحركة الاقتصاد العالمي وأسعار الفائدة والدولار.


 


نصائح للمستثمرين في السوق المصرية


وفيما يتعلق بالمستثمرين في السوق المصرية، تشير التوصيات إلى الاحتفاظ بالذهب وعدم التسرع في البيع، خاصة بالنسبة لمن لا يحتاجون إلى السيولة بشكل عاجل، مع التأكيد على أن الذهب يظل استثمارًا طويل الأجل أكثر من كونه وسيلة للمضاربة السريعة.


أما من اشتروا الذهب عند مستويات مرتفعة، فيمكنهم الانتظار والاستفادة من أي موجات صعود جديدة بدلًا من اتخاذ قرارات بيع متسرعة، خاصة مع استمرار الاتجاه العام الصاعد على المدى الطويل.


 


 


الذهب المحلي أقل تأثرًا بالصعود العالمي


ورغم الارتفاعات الكبيرة في السعر العالمي للذهب، فإن السوق المصرية لم تعكس كامل هذا الصعود، في ظل ارتباط السعر المحلي أيضًا بحركة الدولار والعرض والطلب داخل السوق.


وشهدت حركة الشراء في السوق المصرية حالة من التوازن، مع اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على الشراء بغرض الادخار الشهري، أو الشراء عند وضوح اتجاه الأسعار، إلى جانب الطلب المرتبط بالزينة والمناسبات.


كما أن حركة أسعار النفط قد يكون لها تأثير غير مباشر على الدولار في السوق المصرية، من خلال تأثيرها على فاتورة الواردات والميزان التجاري، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة الذهب محليًا.


ويبقى الذهب من أبرز أدوات الادخار والاستثمار، إلا أن قرارات الشراء والبيع يجب أن ترتبط بالاحتياج والسيولة وأهداف المستثمر، وليس بحركة الأسعار اليومية فقط.