أنهى الذهب تعاملات يوليو عند 4027 دولارًا للأوقية، بالقرب من مستواه في بداية الشهر، بعدما اختبر حاجز 4000 دولار في عدة مناسبات، بينما تراجع بنحو 8% منذ بداية العام.

وفقًا لتقرير حديث صادر عن مجلس الذهب العالمي، أرجع أداء المعدن، خلال الشهر، بصورة رئيسية إلى عوامل الزخم الإيجابية، بالتزامن مع تدفقات قوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، قادتها الصناديق الأوروبية.

زخم إيجابي

وأوضح مجلس الذهب العالمي أن نموذج «تحليل عوائد الذهب» الشهري (GRAM) أرجع أداء المعدن، خلال يوليو، بشكل كبير، إلى عوامل الزخم الإيجابية، مشيرًا إلى أن التراجعات الحادة في أسعار الذهب غالبًا ما يعقبها انعكاس في الاتجاه خلال الفترة التالية.

في المقابل، واجه هذا الزخم ضغوطًا من تراجع عوامل المخاطر، بما في ذلك توقعات التضخم المستخلصة من الأسواق وتقلبات الأسعار الضمنية، ما حدَّ من الدعم الذي توفره هذه العوامل للذهب.

العوائد والدولار

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع عوائد السندات، الذي يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، جرى تعويض جزء من تأثيره بفضل تراجع الدولار الأمريكي.

وأوضح أن ارتفاع العوائد شكل ضغطًا على الذهب من جانب تكلفة الفرصة البديلة المرتبطة بأسعار الفائدة، بينما أسهم انخفاض الدولار الأمريكي في الحد من هذا الضغط، لتتوازن تأثيرات العاملين بصورة جزئية خلال يوليو.

التدفقات الأوروبية

وفي الوقت نفسه، أسهمت التدفقات الإيجابية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) في دعم أداء المعدن خلال يوليو، وكانت الصناديق الأوروبية في مقدمة هذه التدفقات.

ولفت مجلس الذهب العالمي إلى أن الدافع وراء هذه التدفقات لا يزال غير واضح، إذ قد يكون ناتجًا عن إعادة توزيع إقليمية للاستثمارات بعيدًا عن الأسهم، أو ببساطة نتيجة اعتبار المستثمرين مستويات أسعار الذهب الحالية نقطة دخول جذابة.

مفارقة العوائد

وعدَّ التقرير هذه التدفقات تطورًا إيجابيًّا لسوق الذهب، خاصة أن المستثمرين الأوروبيين دأبوا تاريخيًّا على تجنب الذهب، خلال فترات ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية.

وجاءت تدفقات يوليو في وقت وصلت فيه عوائد السندات الألمانية الحقيقية إلى أعلى مستوياتها في 15 عامًا، ما يجعل زيادة إقبال المستثمرين الأوروبيين على الذهب لافتة؛ نظرًا لأن ارتفاع العوائد الحقيقية عادةً ما يقلل جاذبية المعدن، مقارنة بالأصول المُدرة للعائد.