أكدت شركة ماكينزي آند كومباني أن استمرار التقلبات في أسواق الطاقة يمثل مصدرًا رئيسيًا لعدم اليقين بالنسبة للاقتصاد العالمي، إذ يمكن لارتفاع أسعار النفط والغاز أن يعيد إشعال الضغوط التضخمية، في وقت تواجه فيه الاقتصادات تحديات تتعلق بالنمو ومعنويات المستهلكين والمستثمرين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتحرك فيه البنوك المركزية في اتجاهات مختلفة، إذ رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بينما اتجهت البرازيل وروسيا إلى خفض الفائدة بالمقدار نفسه في إطار سياسات تستهدف دعم النشاط الاقتصادي.
ضغوط الطاقة
ولفتت ماكينزي آند كومباني، في تقرير حديث، إلى أن تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة لا تقتصر على أسعار النفط، إذ لا تزال فواتير الغاز وزيت التدفئة في أوروبا عند مستويات مرتفعة، ما يزيد الضغوط على الأسر والشركات ويعقد مسار التضخم.
وأضافت أن الضغوط بدأت تمتد مجددًا إلى أسعار الغذاء، مع ارتفاع الأسعار الحقيقية للزيوت النباتية واللحوم بنحو 5%، رغم أن هذه الزيادة لا تزال أقل بكثير من الصدمة التي شهدتها الأسواق خلال عام 2022.
قالت ماكينزي آند كومباني إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي لا تزال تدفع إلى تقلبات حادة في أسعار الطاقة، بما ينعكس على النمو والتضخم ومعنويات الأسواق، مشيرة إلى أن تطورات الصراع في الخليج ستكون العامل الأكثر تأثيرًا في تشكيل المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي خلال الفترة المقبلة.
شاهد ايضاً
وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط وتجدد علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة يأتيان بالتزامن مع استمرار ارتفاع فواتير الغاز وزيت التدفئة في أوروبا وبدء عودة الضغوط على أسعار الغذاء.
علاوة المخاطر
وأوضحت ماكينزي آند كومباني أن أسعار النفط ارتفعت بشكل حاد خلال الأسابيع الماضية قبل أن تتراجع باتجاه 75 دولارًا للبرميل، إلا أن التطورات الأخيرة في منطقة الخليج أعادت ضخ علاوة مخاطر جيوسياسية جديدة إلى أسواق الطاقة.
وأشارت إلى أن الاقتصاد العالمي يترقب التطورات المقبلة في الصراع بالشرق الأوسط، في ظل استمرار تبادل التصريحات والضربات العسكرية بين أطراف النزاع، بالتزامن مع استمرار المفاوضات خلف الكواليس.







