ارتفعت أسعار الغذاء العالمية في تموز/يوليو بنسبة 0.6% إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعة بزيادة أسعار الحبوب والسكر والزيوت النباتية، بحسب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.
وقالت المنظمة إن مؤشر أسعار الغذاء، الذي يتتبع التغيرات الشهرية في أسعار سلة من السلع الغذائية المتداولة عالمياً، بلغ في المتوسط 131.1 نقطة في تموز/يوليو، مرتفعاً 0.6% عن حزيران/يونيو، و1% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.
الزيادة لا تعني أن كل مكونات السلة تحركت في اتجاه واحد. فقد عوّض انخفاض أسعار اللحوم والألبان جزئياً أثر ارتفاع الحبوب والسكر والزيوت النباتية، ما أبقى الزيادة الكلية محدودة نسبياً. لكنها تظل لافتة لأنها دفعت المؤشر إلى مستوى لم يبلغه منذ أكثر من ثلاثة أعوام، في وقت تراقب فيه الأسواق كلفة السلع الأساسية وانعكاسها على المستهلكين وسلاسل الإمداد.
الحبوب في الواجهة
كان مؤشر أسعار الحبوب أحد أبرز محركات الارتفاع. فقد بلغ في المتوسط 113.8 نقطة في تموز/يوليو، بزيادة 3.4% عن حزيران/يونيو، كما ارتفع 6.9% على أساس سنوي، وفق بيانات منظمة الأغذية والزراعة.
وقفزت أسعار القمح العالمية 5.8% خلال الشهر، لتصبح أعلى 9.9% من مستواها قبل عام. كما صعدت أسعار الذرة 3.6% مقارنة بحزيران/يونيو، بينما بقي مؤشر أسعار الأرز مستقراً خلال تموز/يوليو.
وعزا خبراء الزيادة الإجمالية في الأسعار أساساً إلى ارتفاع الحبوب والسكر والزيوت النباتية، وسط مخاوف من اضطرابات تؤثر في إمدادات الحبوب عبر البحر الأسود، إضافة إلى ظروف جوية غير مواتية في مناطق إنتاج رئيسية.
وتكتسب حركة الحبوب أهمية خاصة للقارئ العربي والإقليمي، لأن القمح والذرة يدخلان في سلاسل غذائية واسعة، من الخبز والأعلاف إلى منتجات غذائية مصنعة. لذلك فإن أي ارتفاع مستمر في هذه السلع قد يضغط على تكاليف الاستيراد والإنتاج، بحسب حجم اعتماد كل سوق على الواردات وآليات الدعم والتسعير المحلية.
شاهد ايضاً
الزيوت والسكر يرتفعان واللحوم والألبان يتراجعان
بلغ مؤشر أسعار الزيوت النباتية 195.7 نقطة في تموز/يوليو، مرتفعاً 2% على أساس شهري، ليسجل أعلى مستوى له منذ حزيران/يونيو 2022. كما صعد مؤشر أسعار السكر إلى 95 نقطة، بزيادة 5.6% عن حزيران/يونيو، رغم أنه بقي أقل 8% من مستواه قبل عام.
في المقابل، بلغ مؤشر أسعار اللحوم 127.7 نقطة في تموز/يوليو. ورغم انخفاضه 2.8% عن حزيران/يونيو، ظل أعلى 0.8% من مستواه قبل عام.
كما تراجع مؤشر أسعار الألبان إلى 116.2 نقطة، منخفضاً 0.7% عن حزيران/يونيو و24.8% مقارنة بتموز/يوليو 2025. وانخفضت أسعار الزبدة 2.4%، بينما زاد مؤشر أسعار الجبن 1.7%، مسجلاً أول ارتفاع شهري له منذ تموز/يوليو 2025.
وتظهر هذه التحركات أن ضغوط الغذاء العالمية لا تأتي من سلعة واحدة، بل من توازن متغير بين مجموعات غذائية رئيسية. فارتفاع الحبوب والزيوت والسكر رفع المؤشر العام، بينما خففت اللحوم والألبان من حدة الصعود. وتظل متابعة الأشهر المقبلة مهمة لمعرفة ما إذا كانت الزيادة الأخيرة حركة شهرية محدودة، أم بداية موجة ضغط أوسع على أسعار الغذاء.
خمس حقائق رئيسية
- بلغ مؤشر أسعار الغذاء لمنظمة الأغذية والزراعة 131.1 نقطة في تموز/يوليو.
- ارتفع المؤشر 0.6% عن حزيران/يونيو، و1% على أساس سنوي.
- صعد مؤشر أسعار الحبوب 3.4% شهرياً، مع ارتفاع القمح 5.8% والذرة 3.6%.
- سجل مؤشر الزيوت النباتية أعلى مستوى له منذ حزيران/يونيو 2022.
- تراجعت أسعار اللحوم والألبان، ما حدّ جزئياً من أثر ارتفاع الحبوب والسكر والزيوت







