شهدت محافظة البصرة، صباح اليوم الأحد، وقفة احتجاجية نظمها موظفو الشركة العامة لنقل الطاقة الكهربائية في المنطقة الجنوبية، حيث احتشد العشرات أمام مقر الشركة للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، مشددين على ضرورة إطلاق الرواتب التي تجاوز تأخيرها في بعض الأحيان حاجز الـ 40 يوماً، ومؤكدين في الوقت ذاته على أهمية حسم ملف قطع الأراضي السكنية المخصصة لهم وصرف الحوافز الوظيفية المتراكمة.

ناشد المحتجون وزارة الكهرباء والجهات المعنية للتدخل الفوري لإنهاء معاناتهم مع ملف تأخير المستحقات، محذرين من خطوات تصعيدية قادمة في حال استمرار تجاهل مطالبهم المشروعة، وأوضح الموظف أيمن عبد الأمير أن التجمع يهدف للمطالبة بحقوق مسلوبة تشمل الرواتب والحوافز وحتى مخصصات الإيفادات التي وُعدوا بها سابقاً، مشيراً إلى أن الموظفين باتوا يستلمون رواتبهم كل 45 يوماً بدلاً من 30 يوماً دون وجود مبررات واضحة لهذا التأخير المستمر الذي ألقى بظلاله على استقرارهم المعيشي.

أبرز مطالب موظفي نقل الطاقة في البصرة

  • صرف الرواتب المتأخرة فوراً وضمان انتظامها شهرياً.
  • تخصيص قطع أراضٍ سكنية للموظفين الذين لم يستلموا حقوقهم العقارية.
  • تفعيل الحوافز المالية والمكافآت المتوقفة منذ فترة طويلة.
  • إعادة النظر في نظام “البصمة الثانية” المسائي وجداول المناوبات.
  • المطالبة بتدخل مباشر من وزير الكهرباء لدى وزارة المالية لتأمين الغطاء النقدي.

أزمة السكن وتأخر الرواتب بين الموظفين

أكد أحمد راضي فوزان، أحد موظفي الوزارة، أن مطالباتهم مستمرة منذ فترة طويلة خاصة وأن جميع الوزارات استلمت رواتبها باستثناء وزارة الكهرباء، مبيناً أن هناك قرابة 750 موظفاً لم يحصلوا على قطع أراضٍ سكنية رغم امتلاكهم سنوات خدمة تتراوح بين 15 إلى 20 عاماً، وناشد المحافظ أسعد العيداني بالتدخل الشخصي لحل قضية “جماعة النخيل” الذين ينتظرون استحقاقهم العقاري منذ سنوات دون استجابة تذكر، فيما لفت كاظم جواد إلى أن الدائرة تعد جهة إنتاجية تمتلك موارد من الجباية، مما يستوجب مساواتها بقطاعات النفط والموانئ في سرعة صرف المستحقات.

تحسينات إدارية ومقترحات تنظيمية

أوضح حسين سالم، الموظف في شبكات شمال البصرة، أن الوقفة جاءت رداً على مرور 42 يوماً دون صرف الرواتب، مقترحاً إصدار كتاب رسمي يحدد موعداً ثابتاً للصرف بين يومي 20 و25 من كل شهر لتجنب التزامات الإيجار والمصاريف اليومية، كما أشار إلى ضرورة مراجعة الجوانب الإدارية المتعلقة بتوقيت البصمة الثانية التي تُرهق الموظف في ساعات المساء المتأخرة، بالإضافة إلى المطالبة بتطبيق نظام المناوبات العالمي “يوم مقابل ثلاثة أيام” لضمان كفاءة العمل وراحة المنتسبين.

نوع المطالبةالتفاصيل والوصف
الرواتبتأخير تجاوز 40 إلى 45 يوماً بشكل متكرر.
قطع الأراضينحو 750 موظفاً لم يستلموا أراضيهم حتى الآن.
النظام الإدارياعتراض على البصمة الثانية والمطالبة بنظام مناوبات عالمي.
الجهات المناشدةوزارة الكهرباء، وزارة المالية، ومحافظ البصرة.

ختاماً، يرى الموظفون أن هذه الاحتجاجات ما هي إلا بداية لخطوات أكبر في حال عدم التوصل إلى حلول جذرية تنهي أزمة السيولة المالية المخصصة لرواتبهم، مؤكدين أن إيصال صوتهم عبر التظاهر هو الوسيلة الوحيدة المتاحة أمامهم بعد أن فشلت المناشدات التقليدية في إقناع وزارة المالية بانتظام التمويل الشهري.