كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن ارتفاع أسعار الذهب في السوق المصرية بنسبة 3.1% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع قفزة قوية في أسعار المعدن النفيس بالبورصة العالمية، بعدما ارتفعت الأوقية بنسبة 8% لتسجل أقوى أداء أسبوعي لها منذ يناير الماضي.

وأوضح المرصد أن صعود الذهب عالميًا جاء مدعومًا بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، عقب صدور بيانات أظهرت ضعفًا في سوق العمل الأمريكي، ما عزز توقعات المستثمرين بشأن اتجاه السياسة النقدية وأسعار الفائدة.

سعر الذهب عيار 21 في مصر

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفاعًا بنحو 185 جنيهًا خلال الأسبوع، لينهي التعاملات عند مستوى 6115 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6989 جنيهًا.

كما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5241 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 48920 جنيهًا.

وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أسعار الذهب بنحو 301 دولار للأوقية خلال الأسبوع، لتغلق عند مستوى 4342 دولارًا.

تراجع الدولار يحد من مكاسب الذهب في مصر

وأشار مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية إلى أن تراجع سعر الدولار الرسمي أمام الجنيه المصري بنسبة 2.7% إلى نحو 49.85 جنيه، إلى جانب انخفاض العلاوة السعرية، حدّ من انعكاس الارتفاع العالمي للذهب بشكل كامل على السوق المحلية.

وبحسب المرصد، استوعبت السوق المصرية نحو 39% فقط من المكاسب التي حققها الذهب عالميًا خلال الأسبوع الماضي، نتيجة تأثير تحركات سعر الصرف والعلاوة السعرية على الأسعار المحلية.

بيانات الوظائف الأمريكية تدعم صعود الذهب

وجاءت القفزة القوية في أسعار الذهب عالميًا بعدما دفعت بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة.

وأظهرت البيانات فقدان الاقتصاد الأمريكي نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو، في مخالفة للتوقعات، وهو ما عزز الضغوط على الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، ودعم الإقبال على الذهب.

كما ساهم استمرار الطلب من جانب البنوك المركزية العالمية في تعزيز جاذبية المعدن النفيس، باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة للتحوط من المخاطر والتقلبات الاقتصادية.

توقعات أسعار الذهب عالميًا

وأشار المرصد إلى أن نطاق 4300 إلى 4500 دولار للأوقية يمثل منطقة اختبار مهمة أمام الذهب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار مراقبة قدرة المعدن على الحفاظ على الزخم الصاعد والوصول إلى مستويات 5000 دولار للأوقية وفقًا لبعض تقديرات المؤسسات المالية الدولية.

ومن المتوقع أن يتحدد اتجاه أسعار الذهب في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة وفقًا لتفاعل عدة عوامل، في مقدمتها تحركات أسعار الذهب عالميًا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، والعلاوة السعرية في السوق المحلية، إلى جانب توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.