لوحت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم (الثلاثاء) بإعلان “القوة القاهرة” وإيقاف مصفاة الزاوية لتكرير النفط بشكل كامل، وذلك بعد إعلانها حالة الطوارئ القصوى في أعقاب تعرض خزان “بنزين” لاستهداف مباشر بطائرة مُسيرة “مجهولة”.

اقرأ أيضا: موعد عرض مسلسل بنات عمير الحلقة 15.. تفاصيل القصة وأبطال العمل

وقالت المؤسسة في بيان نشرته في ساعة مُبكرة اليوم على ((فيسبوك)) إنه “…في حال استمرار هذه الاعتداءات سيضطر مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط إلى إعلان حالة القوة القاهرة، ووقف العمل كليا في مصفاة الزاوية”.

و”القوة القاهرة” هي مصطلح قانوني وتعاقدي يعني وقوع حدث استثنائي وخارج عن إرادة أطراف العقد، ما يجعل تنفيذ الالتزامات التعاقدية مستحيلا استحالة مطلقة، ويُعفي بذلك الطرف المتضرر من الغرامات أو الملاحقة القضائية لعدم التسليم.

وأشارت المؤسسة إلى أن الأصول النفطية بمدينة الزاوية “مازالت تتعرض للاعتداءات التخريبية بالطائرات المسيرة”، لافتة إلى “تعرض مصنع خلط وتعبئة الزيوت التابع لشركة الزاوية لتكرير النفط إلى استهداف بمسيرة سقطت بالقرب من خزان الزيوت الأساسي وشبكة الأنابيب التي تستعمل في تصنيع الزيوت لصالح السوق المحلي”.

وأكدت أن هذا الهجوم هو الثالث من نوعه على التوالي خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين، وهو “ما ينذر بخطر يتربص بالأصول النفطية بالمنطقة، ويستدعي تدخل جهات الاختصاص بمختلف مسمياتها وبشكل عاجل ودقيق”.

وتعد المؤسسة الوطنية للنفط واحدة من أبرز ركائز الاقتصاد الليبي، إذ تضطلع بدور محوري في إدارة ثروات البلاد النفطية وتأمين استقرار إمدادات الطاقة، ما يجعل استقرارها وأمنها من أولويات البلاد.

وتعتمد ليبيا على القطاع النفطي لتأمين 93% من العائدات الحكومية تقريبا، غير أن الحقول والموانئ النفطية، وغيرها من البنية التحتية، لا تزال خاضعة لسيطرة التشكيلات المُسلحة المتنافسة في شرق وغرب البلاد.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت ليل الاثنين-الثلاثاء حالة الطوارئ القصوى إثر تعرض خزان “بنزين ” في مصفاة الزاوية لاستهداف مباشر بطائرة مُسيرة، ما تسبب في اندلاع حريق هائل قبل انهيار الخزان.

وتواصلت اليوم في مدينة الزاوية جهود فرق الإطفاء والسلامة والطوارئ للسيطرة على الحريق الذي اندلع بمصفاة الزاوية، والحد من انتشار النيران إلى خزانات أخرى.

اقرأ أيضا: مصر وجورجيا تبحثان تعزيز التبادل التجاري ومقترح لعقد منتدى أعمال مشترك

وأمام هذا الوضع، دعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، إلى “التعامل بحزم مع أي تهديدات أمنية أو تعديات على المنشآت والمرافق الحيوية.

وذكرت منصة “حكومتنا” التابعة لحكومة الوحدة الوطنية أن الدبيبة أكد خلال اجتماع عقده ليل الاثنين-الثلاثاء مع القيادات الأمنية والعسكرية “ضرورة التعامل بحزم مع أي تعديات أو أعمال من شأنها تهديد الأمن أو المساس بالمنشآت والمرافق الحيوية، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها”.

وتُعتبر مدينة الزاوية، واحدة من أبرز مدن المنطقة الغربية الليبية، وهي تضم أكبر مصفاة نفط عاملة في ليبيا بطاقة إنتاجية تبلغ 120 ألف برميل يوميا من المنتجات النفطية، وميناء تجاريا، فضلا عن موقعها الاستراتيجي على طرق الاتصال بين طرابلس والحدود التونسية.

يشار إلى أن هذه المادة نقلا عن وكالة شينخوا الصينية بموجب اتفاق لتبادل المحتوى مع جريدة المال.