مباشر- تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس، ملقية بظلالها على المكاسب التي حققتها في الجلسات السابقة، مع تحول اهتمام المستثمرين نحو المؤشرات الدالة على انخفاض الطلب العالمي على الخام خلال عام 2026، بالتزامن مع عدم إحراز أي تقدم ملموس يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز.وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 42 سنتاً، أو بنسبة 0.47%، لتبلغ 88.56 دولار للبرميل، مما قلص من أرباحها المستمرة على مدار ست جلسات. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بواقع 55 سنتاً، أو بنسبة 0.66%، ليصل إلى 82.72 دولار للبرميل، بعد سلسلة ارتفاعات استمرت خمس جلسات متتالية. وجاء هذا التراجع مدفوعاً ببيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي أظهرت زيادة مفاجئة وضخمة في مخزونات النفط الخام بواقع 17.4 مليون برميل لتصل إلى 424.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في السابع من أغسطس الجاري، مسجلة أعلى مستوياتها منذ يونيو الماضي، ومخالفة لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 1.4 مليون برميل.

وبالتزامن مع ذلك، خفضت منظمة “أوبك” في تقريرها الشهري توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 580 ألف برميل يومياً، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية انكماشاً في الاستهلاك بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً هذا العام نتيجة قيود الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجم عن التوترات العسكرية الحالية. وعلى الرغم من ضغوط تراجع الطلب، إلا أن استمرار تعثر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب وإحياء الاتفاق المؤقت حافظ على بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيّاً؛ حيث صرح مصدر بارز أمس الأربعاء بعدم تحقيق أي تقدم في المفاوضات وتحديد جدول زمني لتنفيذها. وأشار محللو “آي إن جي” في مذكرة إلى أن الجمود لا يزال سيد الموقف، لافتين في الوقت نفسه إلى أن الهجوم الأخير بطائرات مسيرة على ميناء نوفوروسيسك الروسي لم يلحق أضراراً بالبنية التحتية النفطية أو محطات الشحن حتى الآن، مما حد من مخاوف حدوث نقص فوري إضافي في المعروض. ومن جانبهم، أوضح محللون في شركة “هايتونج فيوتشرز” أن الأوضاع الأمنية للملاحة البحرية شهدت مزيداً من التدهور، مما دفع السفن والمستأجرين إلى إطفاء إشارات التتبع الخاصة بهم أثناء عبور المياه الإقليمية المضطربة. وأضافت الشركة أن هذا الإجراء قلل بشكل كبير من مستويات الشفافية في قطاع الشحن البحري العالمي، مما يفرض تحديات معقدة أمام الأسواق في تتبع حجم الإمدادات الفعلية وتقييمها بدقة، ويبقي على حالة عدم اليقين سائدة بين العرض والطلب، بحسب رويترز.