شهدت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الخميس ، حيث انخفض سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا ، بنحو 10 جنيهات، ليصل إلى 6300 جنيه، وسط تحركات محدودة في السوق، بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب عالميًا، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7200 جنيه، وعيار 18 نحو 5400 جنيه، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50400 جنيه، فيما وصل سعر الأوقية عالميًا إلى نحو 4393 دولارًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن حركة أسعار الذهب تعكس توازنًا دقيقًا بين مجموعة من العوامل العالمية والمحلية المتباينة، موضحًا أن تحسن بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية وتراجع مخاوف التضخم يمثلان عوامل ضغط على المعدن النفيس، في حين تواصل التوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية توفير دعم أساسي للأسعار.
وأضاف أن السوق المحلية لا تزال تتحرك في نطاق محدود، بالتزامن مع استمرار حالة الترقب بين المستثمرين، متوقعًا استمرار التحركات العرضية إلى حد كبير خلال الفترة المقبلة، لحين اتضاح الصورة بشأن مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية والتطورات الاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن الارتفاع المحدود الذي شهده سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم يدعم أسعار الذهب المقومة بالعملة المحلية ، من خلال زيادة تكلفة استيراد الذهب، إلا أن تأثير هذا الارتفاع لا يزال محدودًا ، مؤكدا أن ضعف الجنيه المصري أمام الدولار يمثل أحد العوامل الداعمة لأسعار الذهب محليًا، حتى مع تعرض سعر الأوقية عالميًا لضغوط محدودة وتسجيلها تراجعًا خلال تعاملات اليوم.
وأشار تقرير آي صاغة إلى ارتفاع الفجوة السعرية بين سعر الذهب المحلي والسعر العادل من 74.36 جنيهًا، بما يعادل 1.19% أمس، إلى 84.36 جنيهًا، بنسبة بلغت 1.36% اليوم.
وأوضح إمبابي أن اتساع الفجوة السعرية يعكس استمرار علاوة المخاطر والتكاليف المحلية، بما في ذلك تكاليف التشغيل وهوامش التجارة، ويشير إلى استمرار احتفاظ السوق المحلية بمستويات سعرية أعلى من السعر المكافئ العادل.
شاهد ايضاً
وأضاف أن حركة الفجوة السعرية تعكس ديناميكية السوق المصرية في ظل استمرار التغيرات في مستويات العرض والطلب، موضحًا أن الفجوة تظل أحد المؤشرات المهمة التي يمكن من خلالها قياس كفاءة التسعير وحركة سوق الذهب المحلية.
في السياق ذاته كشف تقرير آي صاغة عن تراجع واضح في نشاط تحديثات الأسعار خلال الفترة محل التحليل، إذ بلغ عدد تحديثات السعر 11 تحديثًا في 12 أغسطس، مقابل تحديث واحد فقط في 13 أغسطس.
وقال إمبابي إن انخفاض وتيرة تحديثات أسعار الذهب قد يعكس تراجعًا في حركة التداول والطلب، بالتزامن مع الطبيعة الموسمية لحركة الأسواق خلال منتصف أغسطس وفترات الإجازات، وهو ما قد يؤدي إلى الحد من النشاط التجاري في سوق الذهب المحلية خلال هذه الفترة.
وأوضح أن محدودية حركة الأسعار وتراجع عدد التحديثات يعكسان حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين، في انتظار اتضاح اتجاه الأسواق العالمية والعوامل الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة في أسعار الذهب.
أكد إمبابي أن أسعار الذهب في مصر وعالميًا تتحرك حاليًا وسط توازن بين مجموعة من العوامل الداعمة والضاغطة، موضحًا أن مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية وضعف الجنيه أمام الدولار توفر دعمًا للأسعار، بينما يمثل تحسن بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية وثبات أسعار الفائدة وتراجع نشاط السوق المحلية عوامل ضغط على المدى القصير.
وأوضح أن الاتجاه المتوقع لأسعار الذهب خلال الفترة القصيرة المقبلة يميل إلى الحركة العرضية المستقرة مع ميل طفيف للضعف، في ظل استمرار حالة الترقب بالسوق المحلية والعالمية ، لافتا إلى أن تطورات السياسة النقدية الأمريكية، ومسار الدولار أمام العملات الرئيسية، والتوترات الجيوسياسية، وحجم الطلب المؤسسي من البنوك المركزية والمستثمرين، ستظل عوامل حاسمة في تحديد الاتجاه الجديد لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، سواء على المستوى العالمي أو في السوق المصرية.







