Published On 14/8/202614/8/2026

يتجه الين الياباني إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية في نحو شهر، مع تلاشي أثر التدخل الأمريكي الياباني في سوق الصرف، مما يعيد إلى الواجهة احتمالات تدخل السلطات مجددا أو تسريع بنك اليابان وتيرة رفع أسعار الفائدة لوقف تراجع العملة.

وفقد الين نحو نصف المكاسب التي حققها عقب تدخلات أواخر يوليو/تموز وأوائل أغسطس/آب، وتراجع بنحو 0.9% هذا الأسبوع إلى 159.29 ينا للدولار، بعدما كان يقترب من 164 ينا قبل تدخل يوليو/تموز. ويراقب المتعاملون مستوى 160 ينا باعتباره نقطة قد تدفع السلطات إلى التحرك مجددا.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وبحسب وكالة رويترز، ارتفع الين قليلا الجمعة بعد أن أفادت بأن بنك اليابان يستعد لرفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من سبتمبر/أيلول، ويدرس تسريع وتيرة التشديد النقدي لاحقا.

ويعاني الين ضغوطا ممتدة منذ سنوات بفعل أسعار الفائدة المنخفضة، إلى جانب مخاوف مرتبطة بالإنفاق الحكومي، مما أبقاه قريبا من أدنى مستوياته في أربعة عقود.

وفي أسواق العملات الأوسع، تلقى الدولار دعما من ارتفاع أسعار النفط وتوترات الشرق الأوسط، في حين حدت بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية الهادئة من مكاسبه مع تراجع رهانات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

وأظهرت بيانات الخميس استقرار أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال يوليو/تموز، مما خفض احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الفائدة في سبتمبر/أيلول إلى نحو 35%.

مستوى 160 ينا للدولار نقطة حساسة في السوق قد تعيد احتمالات التدخل الرسمي الياباني إلى الواجهة (رويترز)

وفي اليابان، تتزايد الضغوط على البنك المركزي لتقديم دعم أكثر استدامة للعملة. ومنذ إنهاء برنامج التحفيز الضخم في 2024، رفع البنك أسعار الفائدة بوتيرة تقارب مرتين سنويا، لكنه يدرس حاليا تسريع هذه الوتيرة، وفقا لمصادر مطلعة تحدثت إلى رويترز.

وقال ميتسوهيرو فوروساوا، المسؤول السابق عن سياسة الصرف في اليابان، إن طوكيو قد تنفذ تدخلا مشتركا جديدا لدعم الين “في أي وقت”.

وتسعر الأسواق حاليا احتمالا بنسبة 76% لرفع بنك اليابان الفائدة في سبتمبر/أيلول، ارتفاعا من 24% في 30 يوليو/تموز، وهو تحول كبير في التوقعات قد يجعل الين عرضة لمزيد من الخسائر إذا جاءت قرارات البنك دون رهانات المستثمرين.

وقال سيم موه سيونغ، الخبير الإستراتيجي في “أو سي بي سي”، إن تغيير الاتجاه الأساسي للين يتطلب موقفا أكثر تشددا من بنك اليابان، مؤكدا أن العبء بات على البنك للتحرك.

وتشير تحركات السوق إلى أن التدخل المباشر في سوق الصرف قد يمنح الين دعما مؤقتا، في حين يبقى المسار الأطول للعملة مرتبطا بمدى استعداد بنك اليابان لتقليص فجوة أسعار الفائدة وتقديم سياسة نقدية أكثر دعما للين.