قال الدكتور عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي، إن الذهب لا ينبغي التعامل معه كأداة للمضاربة السريعة، وإنما كوسيلة للتحوط والادخار على المدى الطويل، موضحًا أن شراء الذهب بهدف الاستفادة من تحركات الأسعار اليومية قد لا يكون الخيار الأنسب للمدخرين.

وأوضح السيد  في تصريحات صحفية، أن الأفضل لمن يمتلك مدخرات هو توزيعها على أكثر من وعاء استثماري، بحيث يخصص جزءًا للاستثمارات التي تحقق عوائد دورية، مثل الشهادات الاستثمارية والادخارية بالبنوك، والتي تتراوح عوائدها، وفقًا لما ذكره، بين 17.5% و18.5% بحسب مدة الشهادة ونظام صرف العائد.

وأشار إلى أن الصناديق الاستثمارية التابعة للبنوك تمثل أحد الخيارات التي قد لا تحظى بالاهتمام الكافي من جانب المواطنين، موضحًا أنها تتيح الاستثمار من خلال شراء وثائق، وقد تحقق عوائد مرتفعة، إلا أنها تختلف عن الشهادات في كون عوائدها غير مضمونة وقابلة للزيادة أو الانخفاض وفق أداء الصندوق.

وأكد أن الاستثمار في الذهب يفضل أن يكون من خلال السبائك أو الجنيهات الذهبية، مع ضرورة الشراء من جهات موثوقة، مشددًا على أهمية اختيار مصدر موثوق لتجنب التعرض لمشكلات تتعلق بالشراء أو إعادة البيع.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن العقار يمكن أن يكون أحد مكونات محفظة الادخار والاستثمار، لكنه يحتاج إلى رأس مال كبير، كما أنه لا يناسب من يبحث عن عائد سريع، موضحًا أن الاستثمار العقاري يحتاج عادة إلى فترة تتراوح بين 5 و7 سنوات لتحقيق عائد مناسب عند إعادة البيع.

وشدد السيد على أن تنويع المدخرات بين الشهادات والصناديق الاستثمارية والذهب والعقار، وفقًا لقدرة كل شخص واحتياجاته، يعد أفضل من وضع كامل المدخرات في وعاء استثماري واحد.