تشهد بورصة لندن للمعادن (LME) ضغوطاً متصاعدة ونقصاً حاداً في المعروض المتاح من النحاس (Short Squeeze) مما دفع العقود الآجلة للمعدن الأحمر إلى الاقتراب من مستوياتها القياسية التاريخية.
موضوعات مقترحة
وارتفعت الفجوة بين أسعار التسليم الفوري والعقود الآجلة لثلاثة أشهر إلى 543.50 دولاراً للطن، وهو أعلى فارق سعري يُسجّل منذ الأزمة الخانقة التي شهدتها البورصة في عام 2021.
و انخفضت المخزونات المسجلة لدى بورصة لندن إلى نحو 200 ألف طن، وهو أدنى مستوى لها منذ فبراير، بعد تراجع مستمر استمر 42 يوماً متتالياً، مع تخصيص قرابة نصف الكميات المتبقية للتسليم الفعلي.
وارتفعت عقود النحاس لآجل ثلاثة أشهر لتصل إلى 14,396 دولاراً للطن (بزيادة بلغت نحو 16% منذ بداية العام)، لتصبح على وشك تجاوز أعلى مستوى قياسي سجلته في يناير الماضي عند 14,527.50 دولاراً للطن.
شاهد ايضاً
و يعود التزاحم الحاد في لندن بشكل أساسي إلى تحويل كميات ضخمة من النحاس الفعلي نحو الولايات المتحدة استباقاً لقرارات جمركية مرتقبة من إدارة ترامب، مما أدى إلى تركز المخزونات عالمياً داخل المرافق الأمريكية وتجفيف المعروض في الأسواق الأوروبية والعالمية.
و تتزامن هذه الأزمة مع اضطرابات واسعة في المناجم والمصافي العالمية، أبرزها قيود الصادرات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتراجع الإنتاج في تشيلي، وتوقف بعض المصافي في إندونيسيا.
تضع هذه التطورات حائزي المراكز المكشوفة (Short Positions) تحت ضغوط مالية شديدة قبيل مواعيد استحقاق العقود الشهرية، مما يجبرهم على شراء العقود بأسعار مرتفعة لتغطية مراكزهم أو تأمين كميات شحيحة من المعدن الفعلي لتسليمها.







