تماسك الجنيه الإسترليني، خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مقابل الدولار، بعدما أظهرت بيانات رسمية ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة خلال يوليو بما يتماشى مع التوقعات، ما عزز الرهانات على قدرة بنك إنجلترا على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي.

وتأتي هذه البيانات رغم توقعات بعودة الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة خلال وقت لاحق من العام، ما قد يفرض تحديات جديدة على مسار السياسة النقدية البريطانية.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي إلى 2.9% خلال يوليو مقارنة بـ2.6% في يونيو، وهو ما جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، وإن كان أعلى قليلا من توقعات بنك إنجلترا البالغة 2.8%.

وأرجعت البيانات ارتفاع التضخم بصورة رئيسية إلى تحركات أسعار بعض الخدمات والمرافق، في حين ساهم تباطؤ تضخم أسعار الغذاء وتذاكر السفر الجوي في الحد من الزيادة الإجمالية.

وقال محللون “إن بيانات التضخم الأخيرة تشير إلى استمرار الضغوط السعرية في الاقتصاد البريطاني، لكنها في الوقت نفسه لا تعكس تسارعا حادا قد يدفع بنك إنجلترا إلى تغيير مسار سياسته النقدية بصورة كبيرة”.

وأضافوا “أن الجنيه الإسترليني لا يزال مدعومًا نسبيًا بالطلب على العائد، في ظل انخفاض مستويات التقلب في الأسواق، مع ترقب المستثمرين للمؤشرات المقبلة بشأن مسار أسعار الفائدة البريطانية والأمريكية”.

وفي السياق، ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي بنسبة 0.18% إلى 1.3556 دولار، فيما صعد اليورو بالنسبة نفسها إلى 1.1597 دولار.

وتتجه أنظار المستثمرين في وقت لاحق اليوم إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يوليو، والذي أبقى خلاله البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير بأغلبية 9 أصوات مقابل 3.