يعاني ما يزيد عن 180 جندياً من منتسبي اللواء 11 حرس حدود، المرابط في مديرية رماة والتابع للمنطقة العسكرية الأولى، من ظروف معيشية قاسية نتيجة انقطاع مرتباتهم لعدة أشهر متتالية، إذ تعكس هذه الأزمة عمق الصراعات القائمة بين خطط إعادة الهيكلة الحكومية، وبين التجاذبات المتعلقة بالولاءات السياسية والمناطقية التي تؤثر على انتظام الحقوق المالية.

خلفية الأزمة وتداعيات التدقيق الأمني

تعود تفاصيل المشكلة إلى مطلع عام 2026، حينما اتخذ القائد السابق للواء موقفاً أعلن فيه الانحياز للمجلس الانتقالي الجنوبي، مما وضع الجنود المنتمين لمحافظتي شبوة وأبين تحت مجهر التدقيق الأمني والشكوك السياسية من قبل الحكومة الشرعية، وقد تزامن ذلك مع توقف التمويل الخارجي الذي كان يدعم بعض الوحدات، لتخضع المستحقات المالية بعد ذلك لإجراءات فرز إداري وأمني صارمة من قبل الدائرة المالية بوزارة الدفاع.

إعادة الهيكلة لتعزيز الولاء الوطني

بهدف معالجة الترهل وضمان توحيد القرار العسكري، أصدر مجلس القيادة الرئاسي جملة من القرارات الهيكلية شملت تغيير الهرم القيادي للواء وتعيين قيادات جديدة، حيث كُلف العميد الحضرمي فضل باشادي الكندي بقيادة اللواء والعقيد قناف مهاوش برئاسة الأركان، في مسعى حثيث لتأسيس تشكيل عسكري نظامي يضمن الولاء المطلق لمؤسسات الدولة، ويكسر حدة الاستقطابات الميدانية التي شابت المرحلة السابقة.

بيانات القيادة والموقع العسكري

المجالالتفاصيل والمعلومات
عدد المتضررينأكثر من 180 جندياً.
القائد الحاليالعميد فضل باشادي الكندي.
أركان حرب اللواءالعقيد قناف مهاوش.
النطاق الجغرافيمديرية رماة – المنطقة العسكرية الأولى.

التزام الجنود واستمرار تعثر الصرف

على الرغم من امتثال الجنود لكافة إجراءات الحصر والتبصيم التي أقرتها وزارة الدفاع مؤخراً، وتأكيدهم المستمر على الانضواء تحت راية الشرعية الدستورية، إلا أن رواتبهم لا تزال رهينة الإجراءات البيروقراطية والتحفظات الأمنية، حيث لم تصدر أي توضيحات رسمية تكشف الأسباب الحقيقية وراء تأخير المستحقات، أو تضع جدولاً زمنياً محدداً لإنهاء هذه المعاناة المستمرة.

تداعيات إنسانية ومطالب حقوقية

تتفاقم معاناة الأسر جراء فقدان المصدر الوحيد للدخل في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، مما دفع الكثيرين للمناشدة بضرورة فصل الملف الإنساني عن الحسابات السياسية المعقدة، مع التأكيد على أهمية النقاط التالية:

  • ضرورة التعجيل في صرف المرتبات المتأخرة لمن ثبت التزامهم العسكري.
  • تجاوز عقبات البيروقراطية التي تعطل وصول المستحقات لمستحقيها.
  • العمل على إنهاء أي تداخل بين الولاءات الحزبية والواجب الوطني.
  • إيجاد آلية واضحة للتعامل مع منتسبي الوحدات العسكرية في مناطق التماس.

تظل قضية اللواء 11 حرس حدود مثالاً حياً للتحديات التي تواجه الحكومة في ملف دمج وتوحيد المؤسسات العسكرية، في ظل السعي المستمر لإنهاء أي ولاءات خارج إطار الدولة الرسمي، وضمان حقوق الأفراد الذين يلتزمون بالنظام والقانون بعيداً عن التجاذبات السياسية المحيطة بالمشهد.