أكد رئيس لجنة فلسطين النيابية، النائب سليمان السعود، أن حلول الذكرى السابعة والخمسين لجريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك يجدد في ذاكرة الأمة الإسلامية آلاماً عميقة تجاه واحدة من أشنع الجرائم التي استهدفت المقدسات، مشيراً إلى أن تداعيات هذه الجريمة لا تزال ماثلة أمامنا عبر الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة التي تطال القدس الشريف ومقدساتها التاريخية.

استمرار العدوان والمعاناة الفلسطينية

أوضح السعود، في بيان صادر عن اللجنة، أن مسلسل الاعتداءات على مدينة القدس لم يتوقف يوماً، بل بقي جرحاً نازفاً في قلب الشعب الفلسطيني الذي يعاني الأمرين، كما لفت إلى أن هذه المأساة امتدت فصولها لتشمل قطاع غزة الذي يواجه منذ العام 2023 أبشع أشكال التدمير والعدوان الغاشم، وهو ما يجسد نهجاً مستمراً في الاستخفاف بالقيم الإنسانية والقوانين الدولية.

انتهاك المقدسات والاستهانة بالمشاعر

إن جريمة إحراق المسجد الأقصى لم تكن مجرد حادثة عابرة، بل كانت دليلاً قاطعاً على استهانة الاحتلال بمقدسات المسلمين ومشاعرهم الدينية، حيث يتواصل هذا النهج عبر الاقتحامات اليومية والانتهاكات الممنهجة التي تهدف إلى تغيير الوضع الديني والتاريخي للمكان، مما يتطلب موقفاً دولياً حازماً ومسؤولاً لحماية هذه الهوية وصونها من محاولات التزييف، والعمل الجاد على الحفاظ على الوضع القانوني القائم في المدينة المقدسة.

الدور الأردني والوصاية الهاشمية

شدد النائب السعود على الأهمية المحورية للدور الذي يقوم به الأردن، تحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في مساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، معتبراً الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية صمام أمان وركيزة أساسية للدفاع عن هوية القدس، كما أشار إلى أن الهاشميين ثبتوا في مواقفهم ولم يتخلوا عن مسؤوليتهم تجاه الأقصى حتى في أصعب الظروف.

ويمكن تلخيص أبرز مرتكزات هذا الدور التاريخي فيما يلي:

  • الإعمار الهاشمي المستمر للمقدسات الذي يعد شاهداً حياً على عمق المسؤولية التاريخية.
  • دعم صمود المقدسيين بشتى الوسائل الممكنة لمواجهة الضغوطات والتحديات.
  • التمسك بالوصاية الهاشمية كإرث تاريخي وقانوني لا يمكن التنازل عنه.
  • مواصلة الدفاع عن مكانة القدس في كافة المحافل الديبلوماسية والسياسية الدولية.

القدس أمانة في وجدان الأمة

في ختام تصريحه، أكد السعود أن القدس ستظل حية في ضمير الأمة ووجدانها، وأن المسجد الأقصى أمانة كبرى يحمل الأردن لواء الدفاع عنها وحمايتها من كافة المخاطر المحدقة، مشدداً على أن هذه المسؤولية لا تسقط بالتقادم، وأن الجهود الأردنية ستبقى مستمرة في صيانة المقدسات والحفاظ على رمزيتها الدينية والتاريخية للأجيال القادمة.