توقعات جديدة ترصد مستويات مهمة للذهب محليًا وعالميًا بعد موجة صعود قوية خلال الأسبوع

تتجه أنظار المتعاملين في سوق الذهب إلى حركة الأسعار خلال الأيام المقبلة، بعد موجة الصعود القوية التي شهدها المعدن الأصفر محليًا وعالميًا، والتي دفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة خلال تعاملات الأسبوع.

وكشفت «جولد بيليون» في تقرير لها عن أبرز المستويات التي قد تحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، سواء في السوق المصرية أو الأسواق العالمية، مع استمرار متابعة تحركات الدولار وعوائد السندات وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

توقعات سعر الذهب في مصر خلال الأيام المقبلة

على المستوى المحلي، يمثل الحفاظ على التداول أعلى مستوى 6600 جنيه لجرام الذهب عيار 21 أحد المستويات المهمة لدعم استمرار الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة.

ويظل تحرك الذهب عند هذه المستويات مرتبطًا بقدرة المعدن الأصفر عالميًا على الحفاظ على مكاسبه، إلى جانب استقرار الطلب داخل السوق المصرية، حيث يمكن لأي تغير في العوامل المؤثرة أن ينعكس على حركة الأسعار المحلية.

وتترقب الأسواق ما إذا كان الذهب سيتمكن من مواصلة تسجيل مستويات مرتفعة جديدة، خاصة بعد التحركات القوية التي شهدها خلال الأسبوع، أم أن الأسعار قد تدخل في مرحلة من التهدئة أو جني الأرباح.

ماذا حدث لسعر الذهب عالميًا خلال أسبوع؟

ارتفعت أونصة الذهب عالميًا بنسبة 5.2% خلال الأسبوع، لتصعد من مستوى 4372 دولارًا إلى 4602 دولار، بعدما سجلت أعلى مستوى لها منذ مايو عند 4632 دولارًا.

وبذلك أضافت الأونصة نحو 230 دولارًا خلال أسبوع واحد، في تحرك يعكس قوة الزخم الذي شهده المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.

ونجح الذهب خلال هذه الفترة في إنهاء نطاق التداول الذي تحرك داخله بين 4300 و4400 دولار، قبل أن يخترق مستوى 4500 دولار ثم مستوى 4600 دولار، وهو ما دعم الاتجاه الصاعد للمعدن عالميًا.

مستوى 4600 دولار يحسم اتجاه الذهب

يمثل الإغلاق أعلى مستوى 4600 دولار للأونصة عاملًا مهمًا في تقييم حركة الذهب خلال الأيام المقبلة، إذ إن الحفاظ على التداول فوق هذا المستوى يعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد وفق المعطيات الفنية الواردة في تقرير «جولد بيليون».

في المقابل، تظل تحركات الذهب مرتبطة بقدرته على الحفاظ على المكاسب الأخيرة، خاصة بعد الارتفاع السريع الذي شهدته الأسعار خلال أسبوع واحد.

وتتابع الأسواق كذلك حركة الدولار وعوائد السندات الأمريكية، إلى جانب توقعات السياسة النقدية، باعتبارها من أبرز العوامل التي تؤثر في الطلب على الذهب عالميًا.

ماذا ينتظر المستثمرون من الاحتياطي الفيدرالي؟

يترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، خاصة في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وتأثيرها على مسار السياسة النقدية.

وتشير توقعات الأسواق الحالية إلى وجود احتمال يبلغ 65% لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، مقابل 35% لاحتمال رفعها.

وتظل هذه التوقعات قابلة للتغير مع صدور البيانات الاقتصادية الجديدة، وهو ما يجعل قرارات السياسة النقدية الأمريكية أحد أبرز العوامل التي قد تؤثر في اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

هل يستمر الذهب في الصعود أم يعود للتراجع؟

تظل فرص استمرار صعود الذهب قائمة طالما حافظ المعدن على المستويات الفنية المهمة التي سجلها مؤخرًا، سواء عالميًا أعلى 4600 دولار للأونصة أو محليًا أعلى 6600 جنيه لعيار 21.

وفي الوقت نفسه، فإن الارتفاع القوي خلال فترة قصيرة يترك الباب مفتوحًا أمام حدوث تحركات تصحيحية أو تراجع مؤقت، خاصة إذا تغيرت توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة أو تحرك الدولار وعوائد السندات في اتجاه يدعم العملة الأمريكية.

وبالنسبة للسوق المصرية، فإن اتجاه الذهب العالمي يظل عاملًا رئيسيًا في تحديد حركة الأسعار، إلى جانب سعر صرف الدولار أمام الجنيه ومستويات الطلب والعرض محليًا.

لذلك تتركز متابعة المتعاملين خلال الأيام المقبلة على قدرة الذهب على الحفاظ على مستوياته الحالية، وما إذا كان سيواصل بناء مكاسب جديدة بعد اختراق مستويات 4500 و4600 دولار عالميًا، أو يدخل في حركة تصحيح بعد موجة الصعود الأخيرة.