شهدت أسعار الفضة في مصر ارتفاعًا قويًّا، خلال الأسبوع الممتد من 15 إلى 22 أغسطس 2026، بدعم من التوترات الجيوسياسية وتراجع عوائد السندات الأمريكية، ما عزّز الطلب على المعادن الثمينة كملاذ آمن.

ووفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 11.87 جنيه، بنسبة 11.52%، ليصعد من 103.02 جنيه إلى 114.89 جنيه خلال أسبوع.

وسجل جرام الفضة عيار 999 نحو 114.75 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 925 «الفضة الإسترليني» نحو 106.25 جنيه، وعيار 900 نحو 103.50 جنيه، في حين سجل عيار 800 نحو 92 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الفضة نحو 850 جنيهًا. وعالميًّا، اقتربت الأوقية من مستوى 69 دولارًا.

الفضة عالميًّا تستعيد زخمها

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن الفضة استعادت زخمها الصاعد، بعدما ارتفع سعر الأوقية من نحو 63.94 دولار في 18 أغسطس إلى 68.84 دولار في 21 أغسطس، محققة مكاسب تقارب 7.7% خلال 3 أيام.

كما تجاوزت مكاسب الفضة 15% خلال شهر، وبلغت نحو 77% على أساس سنوي، في ظل عودة الطلب الاستثماري والمضاربي على المعدن، بالتزامن مع ارتفاع مستويات عدم اليقين في الأسواق العالمية.

وأوضح التقرير أن تجمد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران عزّز الطلب على الفضة باعتبارها أحد أصول الملاذ الآمن، إلى جانب انخفاض عوائد السندات الأمريكية.

الفجوة السعرية تتحول إلى علاوة

وكشف التقرير أن السوق المحلية تعافت سريعًا من الفجوات السعرية السلبية التي ظهرت خلال منتصف الفترة، إذ تحولت الفجوة من خصم بلغ 5.56 جنيه إلى علاوة موجبة، بما يعكس تحسن ثقة السوق في الأساسيات طويلة الأجل للفضة.

ورغم استمرار الدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية والعجز الهيكلي في المعروض العالمي، حذر التقرير من أن احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية ومخاطر تراجع الطلب الصناعي تظل عوامل قد تؤثر في اتجاه الأسعار.

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى توقع تسجيل عجز عالمي في الفضة يبلغ نحو 46.3 مليون أوقية، وهو ما يوفر دعمًا للأسعار رغم المخاطر المرتبطة بالطلب الصناعي.

استقرار نسبي للدولار محليًّا

وعلى المستوى المحلي، أوضح التقرير أن تحركات سعر الدولار أمام الجنيه كانت محدودة خلال الأسبوع، ما سمح للعوامل العالمية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية وحركة أسعار الفضة عالميًّا، بالتأثير بشكل أكبر على الأسعار المحلية.