شهدت أسعار الأعلاف ومستلزمات الإنتاج في السوق المحلية ارتفاعات قياسية جديدة خلال التعاملات الأخيرة لتواصل مسارها الصاعد تحت ضغط التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة البحر الأسود وتزايد التكهنات بشأن احتمالية تعطل أو إغلاق حركة الملاحة البحرية في الممرات الحيوية لنقل السلع الاستراتيجية عالميا.
وأكدت مصادر مطلع لجريدة “المال” أن سعر طن الذرة الصفراء ارتفع بمقدار 700 جنيه دفعة واحدة ليسجل مستويات 14200 جنيه للطن مقارنة بمستوياته السابقة وسط حالة من الارتباك في سلاسل الإمداد العالمية وانعكاسها المباشر على تكاليف الاستيراد وحركة المعروض داخل السوق المحلي .
وأوضحت المصادر ذاتها أن موجة الارتفاعات لم تقتصر على الذرة فقط بل امتدت لتشمل كسب الصويا الذي شهد قفزة حادة بلغت نحو 1500 جنيه في الطن ليقفز إلى مستويات 22500 جنيه للطن بدلا من 21000 جنيه للطن في مستوياته السابقة.
وأرجعت المصادر هذه الارتفاعات المتتالية إلى تضافر مجموعة من العوامل المالية واللوجستية في مقدمتها مخاوف تجار المواد الخام والمستوردين من الإغلاق الجزئي أو الكلي لبعض الموانئ الرئيسية وتصاعد أسعار النولون والشحن البحري بالإضافة إلى تقلبات بورصات السلع العالمية وتأثيرها المباشر على التكلفة النهائة للمنتج المحلي .
شاهد ايضاً
وأشارت المصادر إلى أن استمرار الحرب في منطقة البحر الأسود يلقي بظلاله السلبية على حركة تجارة الحبوب عالميا باعتبارها المورد الرئيسي للعديد من الأسواق الإقليمية وفي مقدمتها السوق المصري مما يدفع الموردين والتجار إلى ترحيل زيادة التكاليف المباشرة وغير المباشرة إلى المصنعين والمربين في قطاع الثروة الداجنة والحيوانية .
وشددت المصادر على أن هذه القفزات في أسعار المواد الخام ستؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة الضغوط على تكلفة إنتاج الدواجن واللحوم مما قد ينعكس على أسعار المستهلك النهائي خلال الفترة القادمة في حال استمرار منحنى الصعود الحالي وعدم حدوث انفراجة في أزمة الشحن أو استقرار الأسواق العالمية .
وطالبت المصادر بضرورة تكثيف المتابعة على الأسواق وتوفير التسهيلات الجمركية اللازمة لسرعة إفراج الموانئ عن الشحنات المحتجزة لزيادة المعروض الإيجابي وضبط إيقاع الأسعارومواجهة أي ممارسات احتكارية قد تستغل الظروف الجيوسياسية الراهنة لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المستهلكين والمربين.







