45

واصلت أسعار الذهب في السوق المصري صعودها القوي منذ بداية أغسطس الجاري، ليسجل جرام الذهب عيار 21 ارتفاعًا بنحو 680 جنيهًا، بنسبة زيادة بلغت 11.5%، بدعم من الارتفاعات القوية التي شهدتها أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب صعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.

وقال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إن مكاسب الذهب في السوق المحلية منذ بداية عام 2026 ارتفعت إلى نحو 785 جنيهًا للجرام، بنسبة زيادة بلغت 13.5%.

وأوضح أن الارتفاع المحلي جاء بالتزامن مع الأداء القوي للذهب في الأسواق العالمية، إذ سجلت الأونصة ارتفاعًا بنسبة 5.2% خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ مايو الماضي عند 4632 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية بنحو 230 دولارًا.

ومنذ بداية أغسطس، ارتفعت أسعار الذهب العالمية بنسبة 13.8%، بينما بلغت مكاسب الأونصة منذ بداية العام نحو 6.5%، وفقًا لواصف.

وشهدت الأسواق العالمية اختراق الذهب مستويات 4500 و4600 دولار للأونصة، بعد فترة من التداول داخل نطاق يتراوح بين 4300 و4400 دولار، بما يعكس قوة الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف واصف أن تراجع الدولار الأميركي بنحو 8% خلال الأسبوع الماضي، ليسجل أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر ونصف، عزز جاذبية الذهب باعتباره أحد أبرز أصول التحوط، وساهم في دعم موجة الصعود الأخيرة.

الدولار يدعم الذهب محليًا

وعلى صعيد السوق المصرية، ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه بنسبة 1.3%، ما شكل عاملًا إضافيًا لدعم أسعار الذهب محليًا، إلى جانب صعود السعر العالمي للأونصة.

وفي السياق ذاته، سجلت التدفقات الداخلة إلى أسواق الدين المصرية نحو 421.1 مليون دولار حتى الأربعاء، قبل أن تسجل الأسواق صافي خروج بقيمة 220.6 مليون دولار يوم الخميس.

وأبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض، فيما ارتفع معدل التضخم في المدن المصرية إلى 14.9% خلال يوليو، مقابل 14.3% في يونيو، الأمر الذي يعزز أهمية الذهب كأداة للتحوط من تآكل القوة الشرائية.

السياسة النقدية الأميركية تحت المجهر

وعالميًا، صوت 3 أعضاء في مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماع الأخير لصالح رفع أسعار الفائدة الأميركية بواقع 25 نقطة أساس، فيما تشير توقعات الأسواق حاليًا إلى احتمال يبلغ 65% لتثبيت الفائدة الأميركية خلال اجتماع سبتمبر، مقابل 35% لاحتمال رفعها.

وأكدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة أن حركة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بصورة رئيسية باتجاهات الأونصة العالمية وتطورات السياسة النقدية الأميركية، إلى جانب حركة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ومستويات الطلب في السوق المحلية.