تزامناً مع الارتفاعات التي سجلها المعدن النفيس عالمياً، كشف تقرير حديث، أن أسعار الذهب في السوق المصرية واصلت صعودها القوي منذ بداية أغسطس (آب) الجاري، ليسجل غرام الذهب عيار 21 ارتفاعاً بنحو 680 جنيهاً، بما يعادل 13.54 دولاراً للغرام، بنسبة زيادة بلغت 11.5 في المئة.
وأوضحت شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات المصرية، أن زيادة أسعار الذهب في السوق المحلية، جاءت مدعومة بالصعود القوي بأسعار المعدن النفيس عالمياً، إلى جانب ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري.
وأشارت الشعبة إلى ارتفاع مكاسب الذهب منذ بداية عام 2026 إلى نحو 785 جنيهاً (15.63 دولار) للغرام عيار 21، بنسبة زيادة بلغت 13.5 في المئة في السوق المصرية، فيما بلغت المكاسب العالمية للمعدن الأصفر نحو 6.5 في المئة منذ بداية العام الحالي.
خسائر الدولار الأميركي تعزز مكاسب المعدن النفيس
في التعاملات الأخيرة، فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 7554 جنيهاً (150.47 دولار). فيما استقر سعر الغرام عيار 21 عند 6610 جنيهات (131.67 دولار).
وبلغ سعر الغرام عيار 18 نحو 5665 جنيهاً (112.84 دولار)، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 52880 جنيهاً (1053.38 دولار).
وقال رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات المصرية إيهاب واصف، إن صعود أسعار الذهب في السوق المصرية، جاء بالتزامن مع الارتفاع القوي في أسعار الذهب بالسوق العالمية، إذ سجلت الأونصة ارتفاعاً بنسبة 5.2 في المئة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) الماضي عند 4632 دولاراً، محققة مكاسب أسبوعية بلغت 230 دولاراً.
ومنذ بداية تعاملات أغسطس الجاري ارتفع سعر الأونصة العالمية بنسبة 13.8 في المئة، بينما بلغت مكاسبها منذ بداية عام 2026 نحو 6.5 في المئة.
وشهدت الأسواق العالمية اختراق الذهب مستويات 4500 و4600 دولار للأونصة، بعد فترة من التداول داخل نطاق يتراوح ما بين 4300 و4400 دولار، وهو ما يعكس قوة الاتجاه الصاعد للذهب خلال الفترة الأخيرة.
وقال رئيس الشعبة إن تراجع الدولار الأميركي بنسبة ثمانية في المئة خلال تعاملات الأسبوع، ليسجل أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر ونصف الشهر، عزز جاذبية الذهب كأحد أهم أصول التحوط، وأسهم في دعم موجة الصعود الأخيرة.
“المركزي المصري” يُثبت أسعار الفائدة على رغم ارتفاع التضخم
على مستوى السوق المصرية فقد ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري بنسبة 1.3 في المئة، وهو ما شكل عاملاً إضافياً لدعم أسعار الذهب في السوق المصرية، إلى جانب ارتفاع السعر العالمي للأونصة.
وفي السياق ذاته، فقد سجلت التدفقات الداخلة إلى أسواق الدين المصرية نحو 421.1 مليون دولار حتى تعاملات جلسة الأربعاء الماضي، قبل أن تسجل الأسواق صافي خروج بقيمة 220.6 مليون دولار في تعاملات جلسة الخميس.
وأبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة من دون تغيير عند مستوى 19 في المئة للإيداع، و20 في المئة للإقراض، في الوقت الذي ارتفع فيه معدل التضخم في المدن المصرية إلى مستوى 14.9 في المئة خلال يوليو (تموز) الماضي، مقابل 14.3 في المئة خلال يونيو (حزيران) الماضي، وهو ما يعزز أهمية الذهب كأداة للتحوط من تآكل القوة الشرائية.
شاهد ايضاً
وعالمياً، فقد صوت ثلاثة أعضاء في مجلس الاحتياط الفيدرالي خلال الاجتماع الأخير لصالح رفع أسعار الفائدة الأميركية بواقع 25 نقطة أساس، فيما تشير توقعات الأسواق حالياً إلى احتمال يبلغ 65 في المئة لتثبيت الفائدة الأميركية خلال اجتماع سبتمبر (أيلول) المقبل، مقابل 35 في المئة لاحتمال رفعها.
وتؤكد شعبة الذهب والمعادن الثمينة في مصر أن تطورات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بصورة رئيسة بحركة الأونصة العالمية، وتوجهات السياسة النقدية الأميركية، إلى جانب سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري، ومستويات الطلب على المعدن النفيس داخل السوق المصرية.
مشتريات المصريين تتراجع بالربع الثاني في 2026
كانت بيانات لمجلس الذهب العالمي قد أشارت إلى تراجع حجم مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى 11.1 طن من الذهب، منخفضاً بنسبة 4.3 في المئة عن مشتريات الربع الثاني من عام 2025 التي كانت بقيمة 11.6 طن.
ولكن تظل مشتريات المصريين أعلى من مشتريات الربع الثاني 2026 سجلت 4.9 طن لتنخفض بنسبة 14 في المئة عن مشتريات الربع الثاني 2025 التي سجلت 5.7 طن، كما جاءت أقل من مشتريات الربع الأول من 2025 التي كانت عند 5.2 طن.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ووفق البيانات، فقد سجلت مشتريات المصريين من السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الثاني من العام الجاري، نحو 6.2 طن مرتفعة بنسبة ستة في المئة بالمقارنة مع مشتريات الربع الثاني 2025 التي كانت عند 5.9 طن، بينما كانت مشتريات الربع الأول من هذا العام من السبائك والعملات الذهبية عند 5.7 طن.
وأشار مجلس الذهب العالمي إلى أن الانخفاض الكبير في الطلب من المصريين على المشغولات الذهبية خلال الربع الثاني من العام، يرجع إلى استمرار التضخم المرتفع وتقلبات العملة المحلية مقابل الدولار.
هل يصعد سعر الأونصة إلى 4700 دولار؟
عالمياً، وفي مذكرة بحثية حديثة، قال مدير استراتيجيات السلع الأولية في “تي دي سيكوريتيز” بارت ميليك، “العامل الرئيس، بالطبع، هو العامل الفني… والخطوة التالية هي 4700 دولار إذا استمر هذا الزخم، وأعتقد أيضاً أن هذا الارتفاع مدفوع إلى حد كبير بانخفاض الدولار”.
وأدى ارتفاع أسعار المعدن الأصفر في الآونة الأخيرة إلى إحجام المشترين الأفراد في الهند عن الشراء، في حين ظل الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعدن الأصفر، مستقراً.
جاء الانتعاش الأخير للذهب بعد التراجع الحاد الذي شهده المعدن الأصفر من ذروته التاريخية القريبة من 5600 دولار في وقت سابق من العام الجاري، وبعدما سجل أسوأ أداء ربع سنوي له منذ عام 2013 خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو الماضي.







