واصل الريال الإيراني تراجعه الحاد أمام العملات الأجنبية، مع استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجه طه ران، ليعود العملة المحلية إلى واجهة المشهد المالي، وسط اتساع الفارق بين السعر المرجعي وسعر الدولار في السوق الحرة.

سجل سعر الدولار في السعر المرجعي صباح 26 أغسطس 2026 نحو 1، 374، 600 ريال إيراني، لكن السوق الحرة شهدت ارتفاعا قياسيا إلى نحو 2.054 مليون ريال يوم 25 أغسطس، في استمرار تدهور العملة الإيرانية.

التفاوت بين السعر الرسمي وسعر السوق الحرة يرجع إلى وجود أكثر من سعر صرف داخل إيران، حيث يستخدم السعر الرسمي في المعاملات الحكومية، بينما يعكس سعر السوق قوى العرض والطلب والتطورات الاقتصادية بشكل أوسع.

تزامن تراجع الريال مع تصعيد أمريكي جديد تجاه إيران، حيث أعلنت الحكومة الإيرانية استعدادها لمواجهة العقوبات الجديدة، التي تؤثر على تدفقات النقد الأجنبي والتجارة الخارجية، مما يزيد من الضغوط على العملة.

سجلت العملات الأجنبية الأخرى ارتفاعات ملحوظة، حيث بلغ سعر اليورو نحو 2، 394، 000 ريال، والجنيه الإسترليني 2، 798، 900 ريال، والدرهم الإماراتي 564، 400 ريال، مما يعكس حجم الضغوط على الاقتصاد الإيراني.

تراجع قيمة الريال يهدد حياة المواطنين، إذ يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكاليف الواردات والسلع المرتبطة بالعملات الأجنبية، مع تزايد المخاوف من ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، خاصة مع استمرار العقوبات وتأثيرها على تدفقات النقد الأجنبي.