قال المهندس طارق شكري، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب ورئيس غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، إن تعثر بعض شركات التطوير العقاري خلال الفترة الماضية لا يرتبط بالضرورة بضعف دراسات الجدوى أو سوء التخطيط، وإنما قد يكون نتيجة متغيرات اقتصادية استثنائية طرأت بعد إطلاق المشروعات ولم تكن في حسابات المطورين.
وأوضح شكري خلال لقائه ببرنامج «48 ساعة اقتصاد» على شاشة قناة “TEN”، أن تغير سعر الصرف وارتفاع أسعار مواد البناء من أبرز العوامل التي فرضت ضغوطًا كبيرة على الشركات، مشيرًا إلى انتقال سعر الدولار من نحو 18 جنيها إلى 30 جنيهًا ثم إلى مستويات تقترب من 50 جنيهًا، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تكاليف تنفيذ المشروعات، سواء لدى المطورين في القطاع الخاص أو المشروعات الحكومية.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الأسمنت والحديد وباقي مدخلات البناء قد يحول المشروع من خطة اقتصادية مستقرة إلى تحدٍ كبير أمام المطور، فعندما تكون تكلفة تنفيذ الوحدة أو المتر محسوبة عند 10 آلاف جنيه، ثم ترتفع إلى 20 ألف جنيه، فإن الشركة تحتاج إلى قدرات مالية وخطط تنفيذية تسمح لها باستيعاب هذه الزيادات، وإلا قد تواجه صعوبات تصل إلى التعثر.
وفيما يتعلق برسوم الحماية المفروضة على واردات البيليت، أكد شكري أن حماية الصناعة المحلية أمر مهم، لكن يجب في الوقت نفسه دراسة تأثير القرار على الصناعات والقطاعات المرتبطة بها، وفي مقدمتها التطوير العقاري، خاصة أن الحديد يمثل نسبة مؤثرة من تكلفة المشروع.
شاهد ايضاً
وأشار إلى أن ارتفاع سعر الحديد بنسبة 10% يمكن أن يضيف نحو 2% إلى تكلفة تنفيذ المبنى، ما ينعكس في النهاية على المطور والمشتري، لافتا إلى أن خفض أسعار الحديد بنحو 3 أو 4 آلاف جنيه للطن سيكون له أثر إيجابي على السوق.
وأكد شكري، ضرورة مراجعة نتائج رسوم البيليت، موضحًا أن استمرار القرار أو تجديده يجب أن يستند إلى دراسة فنية واقتصادية واضحة تقيس ما حققه من حماية للصناعة المحلية مقابل الأعباء التي تحملتها مصانع الدرفلة والقطاعات المستهلكة للحديد، موضحاً، إن أي قرار اقتصادي يجب أن يخضع للمراجعة إذا أظهرت النتائج العملية آثارًا سلبية غير متوقعة، مشددًا على أن تصحيح القرارات وتعديلها وفقًا للنتائج الفعلية أمر طبيعي، وأن السؤال الأساسي يجب أن يكون: ماذا حقق القرار؟ ومن استفاد منه؟ ومن تحمل تكلفته؟
وأوضح شكري، أن لجنة الصناعة بمجلس النواب هي الجهة المعنية بصورة أساسية ببحث تداعيات رسوم البيليت، مشيرًا إلى إمكانية تقدم أصحاب مصانع الدرفلة بطلبات إحاطة وعرض الدراسات الخاصة بتأثير القرار أمام اللجنة، بحضور المسؤولين الحكوميين المختصين، للوصول إلى تقييم أكثر دقة للقرار وتداعياته على الصناعة والسوق العقاري.







