شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة من 24 إلى 27 أغسطس 2026، متأثرة بانخفاض الأسعار العالمية للفضة، إلى جانب تراجع الطلب المحلي، وذلك وفقًا لتحليل فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وأوضح المركز أن سعر الفضة عيار 999 تراجع بنسبة 2.47% خلال فترة التحليل، ليفقد نحو 2.81 جنيه، بعدما انخفض من 113.95 جنيه عند إغلاق تعاملات 24 أغسطس إلى 111.14 جنيه في ختام تعاملات 26 أغسطس.

وسجلت الفضة عيار 999 خلال تعاملات اليوم الخميس نحو 111 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 925 «الفضة الإسترليني» نحو 102.75 جنيه، وعيار 900 نحو 100 جنيه، وعيار 800 نحو 89 جنيهًا، فيما سجل جنيه الفضة نحو 822 جنيهًا، وبلغت الأوقية عالميًا نحو 68 دولارًا.

ضغوط عالمية قصيرة الأجل على الفضة

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن التراجع الحالي يعكس ضغوطًا فنية قصيرة الأجل على الفضة، رغم استمرار وجود عوامل أساسية داعمة للأسعار على المدى الطويل، وعلى رأسها العجز الهيكلي في الإمدادات العالمية وقوة الطلب الصناعي.

وأوضح أن الضغوط البيعية كانت أكثر وضوحًا خلال جلسة 26 أغسطس، عندما تراجع سعر الفضة عيار 999 من 113.95 جنيه إلى 111.14 جنيه، في انعكاس مباشر للتحركات العالمية.

وعلى المستوى العالمي، انخفضت أوقية الفضة من 69.019 دولار في 24 أغسطس إلى 68.759 دولار في 25 أغسطس، ثم إلى 68.128 دولار في 26 أغسطس، بإجمالي تراجع يقارب 1.29%.

استقرار الدولار لا يفسر التراجع

وأكد التقرير أن حركة أسعار الفضة محليًا لم تكن مدفوعة بصورة رئيسية بتحركات سعر الدولار، في ظل الاستقرار النسبي لسوق الصرف خلال فترة التحليل.

وتراوح سعر الدولار خلال الفترة من 24 إلى 27 أغسطس حول مستويات بين 50.27 و50.78 جنيه، وهو ما يعني أن انخفاض الفضة في السوق المصرية جاء بشكل أكبر نتيجة تراجع الأسعار العالمية.

ويرى المركز أن سرعة استجابة التجار والصاغة للتحركات العالمية ساهمت في تقليص الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن تراجع الطلب المحلي يمثل عامل ضغط إضافيًا على الأسعار، مع اتجاه بعض المشترين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لمستويات سعرية أكثر جاذبية.

وأضاف أن هذا السلوك قد يحد من قدرة الأسعار على الارتداد سريعًا، خاصة مع استمرار الضغوط البيعية في الأسواق العالمية.

ومع ذلك، يرى المركز أن التراجعات الحالية لا تلغي العوامل الأساسية الداعمة للفضة، وعلى رأسها الاستخدامات الصناعية المتزايدة، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية.

عجز عالمي يدعم الفضة على المدى الطويل

رغم التراجع قصير الأجل، أشار التقرير إلى استمرار العجز في المعروض العالمي من الفضة، مع توقعات بأن يكون عام 2026 العام السادس على التوالي الذي يشهد عجزًا في السوق.

وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى عجز متوقع بنحو 46 مليون أوقية خلال العام الجاري، وهو ما يمثل عامل دعم طويل الأجل للأسعار، بالتزامن مع استمرار نمو الطلب الصناعي.

ويرى المركز أن هذه العوامل قد تحد من عمق أي موجة هبوط مستقبلية، حتى مع استمرار الضغوط الفنية في الأجل القصير.