وقال الأمين التنفيذي لـ “بيت العمال” في هرمزغان، إسماعيل حاجي زاده، يوم الجمعة 28 أغسطس (آب)، إن فندق الخليج ذا الخمس نجوم في “بندر عباس”، وبعد إغلاقه لمدة أربعة أشهر، استغنى عن جميع موظفيه، كما قامت الشركات العاملة في رصيف ميناء رجائي، ومنها شركة “سينا”، بتسريح عمالها.
وأضاف أن بعض الشركات أبقت العمال لديها للعمل 10 أيام فقط في الشهر، بينما أحالت شركات أخرى عمالها إلى مكتب العمل للحصول على إعانات البطالة.
وفي إحدى الشركات، جرى تسريح نحو ألف عامل، كما سبق أن قامت شركة “فولاد مادكوش” بتسريح 250 عاملًا.
وقال حاجي زاده إن العديد من العمال المدربين والمتخصصين اتجهوا بعد فقدان وظائفهم إلى العمل في نقل الركاب، وبيع البنزين، وحتى تهريب الوقود.
توسع العمالة الناقصة والوظائف غير الرسمية
تُعد موجة البطالة في “هرمزغان” جزءًا من اتجاه أوسع في سوق العمل الإيراني. ويظهر تقرير صادر عن مركز أبحاث غرفة التجارة الإيرانية أن عدد العاملين انخفض بنحو 770 ألف شخص بين ربيع وشتاء عام 2025، كما خرج أكثر من مليون و358 ألف شخص من سوق العمل.
وخلال الفترة نفسها، انخفض عدد المؤمن عليهم الأساسيين لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي بمقدار 611 ألف شخص، فيما ارتفعت نسبة العمالة الناقصة من 6.6 في المائة إلى 8.2 في المائة.
كما يشير ارتفاع عدد الوحدات التي يعمل فيها شخص واحد، بالتزامن مع تراجع عدد المنشآت المتوسطة، إلى أن جزءًا من القوى العاملة أُجبر على اللجوء إلى العمل الحر والأنشطة المتفرقة وغير المستقرة.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت أيضًا عن اتساع نطاق تأخر دفع أجور العمال وانعدام الأمن الوظيفي.
وبعض العمال الذين لجأوا بعد تسريحهم إلى وظائف مثل القيادة عبر تطبيقات سيارات الأجرة لتأمين معيشتهم، واجهوا بعد عودتهم إلى المصانع عدم دفع أجور شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين، كما فقدوا في الوقت نفسه تغطيتهم لإعانات البطالة.
دخل لا يغطي النفقات الأساسية
قدّر الأمين التنفيذي لـ “بيت العمال” في “هرمزغان” التكلفة الفعلية لسلة معيشة أسرة مكونة من أربعة أفراد بنحو 90 مليون تومان، في حين يتراوح الحد الأدنى لأجور العمال بين 17 و18 مليون تومان.
شاهد ايضاً
وقال إنه حتى زيادة الأجور بمقدار 10 أو 20 مليون تومان لن تسد هذه الفجوة.
وبحسب تقرير سابق لـ “إيران إنترناشيونال”، فقد انخفض الأجر الأساسي للعمال، مع انهيار قيمة الريال، إلى نحو 80 دولارًا شهريًا، بينما لا يغطي الحد الأدنى لدخل العامل المتزوج الذي لديه طفل سوى نحو 28 في المائة من تكاليف المعيشة الأساسية.
كما بلغ التضخم السنوي في أسعار المواد الغذائية، على أساس المقارنة بين الشهر نفسه من العام السابق، 128.1 في المائة في يوليو الماضي.
وفي الوقت نفسه، نشرت تقارير عن تأخر دفع أجور عمال المناجم والبلديات وشركات مثل “مبنا” لعدة أشهر.
وقال بعض الموظفين إنهم لا يستطيعون الاحتجاج على تأخر الأجور أو خفضها بسبب التهديد بتسريحهم.
وأضاف حاجي زاده أن فاتورة الكهرباء لأسرة عمالية ارتفعت من 3 إلى 4 ملايين تومان إلى 26 مليون تومان، في مثال على الضغوط التي تجعل تأمين الاحتياجات الأساسية أكثر صعوبة بالنسبة للأسر العمالية، إلى جانب البطالة وانخفاض الأجور الحقيقية.
وقال أحد المواطنين، في مقطع فيديو أرسله إلى “إيران إنترناشيونال”، إنه دفع نحو 800 ألف تومان لشراء عدد قليل من المواد الغذائية الأساسية.
وانتقد المواطن ارتفاع الأسعار، موجهًا حديثه إلى المسؤولين عن الغلاء، وقال: “حتى انعدام الشرف له حدود”.
وأصبح ارتفاع البطالة، واتساع نطاق العمل غير المستقر، وتراجع القوة الشرائية، خلال السنوات الماضية، أحد أبرز أسباب احتجاجات العمال والمتقاعدين وغيرهم من أصحاب الأجور في إيران.
ولا تزال هذه الاحتجاجات مستمرة رغم تشديد الإجراءات الأمنية والقضائية التي تتخذها الجمهورية الإسلامية بحق المحتجين.







