استقرت أسعار الأسمنت في مصر خلال تعاملات اليوم، مواصلة الحفاظ على مستوياتها الحالية، رغم تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 50 جنيهًا في البنوك، واستمرار الضغوط على تكاليف الإنتاج، في ظل حالة الركود التي تسيطر على سوق مواد البناء وضعف الطلب من جانب شركات المقاولات والمستهلكين، بحسب مصادر بشعبة مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية، في تصريحات خاصة لـ«المال».

أسعار الأسمنت في مصر

وقالت المصادر إن متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك سجل نحو 4200 جنيه، فيما بلغ متوسط سعر الطن تسليم أرض المصنع حوالي 3820 جنيهًا، مع وجود فروق سعرية بين الشركات وفقًا لتكاليف النقل والتوزيع وهوامش التداول، ليصل متوسط الأسعار لدى أغلب الشركات إلى نحو 4000 جنيه للطن بحسب نوع الأسمنت والعلامة التجارية.

وأضافت أن السوق تشهد حالة من الاستقرار النسبي رغم الارتفاع المستمر في سعر الدولار، الذي يعد أحد أهم العوامل المؤثرة في تكلفة الإنتاج، خاصة فيما يتعلق بمدخلات الصناعة وقطع الغيار وبعض الخامات المستوردة، إلا أن حالة الركود الحالية منعت الشركات من تحريك الأسعار.

وأوضحت المصادر أن شركات الأسمنت فضلت الإبقاء على أسعارها الحالية للحفاظ على معدلات المبيعات، في ظل تراجع الطلب بالسوق المحلية واستمرار ضعف حركة البناء الخاصة، مشيرة إلى أن أي زيادات جديدة في الأسعار قد تؤدي إلى مزيد من التباطؤ في حركة السوق.

وأكدت أن العرض لا يزال يغطي احتياجات السوق المحلية بالكامل، مع توافر مخزونات كافية لدى المصانع والموزعين، وهو ما ساهم أيضًا في الحفاظ على استقرار الأسعار خلال الفترة الأخيرة.

وأشارت إلى أن السوق يترقب تحسن الطلب مع عودة النشاط تدريجيًا بعد انتهاء موسم الإجازات، إلى جانب متابعة تطورات سعر الصرف وأسعار الطاقة، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في تكلفة إنتاج الأسمنت.

ولفتت المصادر إلى أن صناعة الأسمنت المصرية تواصل الحفاظ على مكانتها التصديرية، مستفيدة من فائض الطاقة الإنتاجية وارتفاع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، بما يساهم في دعم تشغيل المصانع وتعويض جزء من تراجع الطلب المحلي.

وكشفت بيانات رسمية عن استمرار الأداء القوي لصادرات الأسمنت المصرية، حيث حافظت مصر على موقعها كـثالث أكبر مصدر للأسمنت في العالم والأولى عربيًا، بعدما تجاوزت قيمة الصادرات 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025.

وأكدت المصادر أن استمرار نمو الصادرات يمثل عنصر دعم مهمًا للقطاع، لكنه لا يلغي الحاجة إلى تحسن الطلب المحلي، خاصة مع استمرار المشروعات القومية وتوقعات بزيادة النشاط في قطاع التشييد والبناء خلال الفترة المقبلة.