Published On 30/8/202630/8/2026
استبعد الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب أن تنهي الضغوط الاقتصادية الحرب الروسية الأوكرانية، محذرا من الاستهانة بقدرة موسكو على تحمل الأزمات الاقتصادية، في وقت تواجه فيه روسيا تضخما مرتفعا وفائدة كبيرة وتباطؤا في النمو.
وقال ستوب في تصريحات لصحيفة “بيلد” الألمانية ونقلتها وكالة الأنباء الألمانية: “لا ينبغي أبدا الاستهانة بقدرة الروس على تحمل الأوقات الاقتصادية الصعبة… وإن فهم ذلك يتطلب منا أن نلقي نظرة إلى الوراء على الحقبة السوفياتية”.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsend of list
وأوضح الرئيس الفنلندي أن الحرب لن تنتهي بسبب تراجع سعر صرف الروبل أو التهافت على سحب الودائع من البنوك أو التضخم أو ارتفاع أسعار الفائدة.
وقال: “الضغط موجود، لكن يجب أن نفهم أن الدولة التي تخوض حربا يمكنها تحمل الكثير مقارنة بدولة لا تخوض حربا”.
تأتي تصريحات ستوب في وقت يواجه فيه الاقتصاد الروسي ضغوطا متزايدة بفعل الحرب والعقوبات الغربية، رغم استمرار الإنفاق المرتبط بالحرب في دعم النشاط الاقتصادي.
وبحسب تقرير للجزيرة نت يستند إلى بيانات رسمية ووكالة رويترز، نما الاقتصاد الروسي بنسبة 1.3% في الربع الثاني من العام بعد انكماش في بداية العام، في حين بلغ التضخم السنوي نحو 6% حتى الشهر الماضي، بينما استقر سعر الفائدة الرئيسي عند 14%.
ولا تعني زيادة الناتج المحلي بالضرورة تحسن القدرة الشرائية للمواطنين، إذ يأتي النمو في ظل ارتفاع الأسعار وتكاليف الاقتراض، فضلا عن توجيه جزء كبير من موارد الاقتصاد إلى متطلبات الحرب.
ويرى البنك المركزي الروسي أن الاقتصاد لا يزال يواجه صعوبات أمام تحقيق نمو قوي ومستدام، في وقت يزيد فيه الإنفاق العسكري الضغوط التضخمية ويستنزف الموارد العامة.
شاهد ايضاً
بحسب ستوب فإن الحرب لن تنتهي بسبب تراجع سعر صرف الروبل (شترستوك)
ضغوط مالية وعجز في الموازنات
وتواجه المالية العامة الروسية أيضا ضغوطا، إذ فرضت موسكو قيودا على الإنفاق الحكومي منذ أبريل/نيسان الماضي، وسط ارتفاع تكاليف الحرب واتساع عجز الموازنة.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر مطلعة أن موسكو لجأت إلى نظام تقشف مشدد، بعدما حذر وزير المالية أنطون سيلوانوف رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين من عدم توافر سيولة كافية لتنفيذ جميع المدفوعات الضرورية في موعدها.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق إن الاقتصاد نما 0.6% فقط خلال النصف الأول من العام، كما أقر بوجود نقص حاد في العمالة يؤثر في قدرة الاقتصاد على التوسع.
دعوة للحوار
ولا يتوقع ستوب أيضا أن تنتهي الحرب نتيجة الخسائر البشرية الكبيرة في صفوف القوات الروسية، لكنه قال إن نقطة التحول قد تأتي إذا شعرت موسكو بأن قيادتها الحالية مهددة.
وفي المقابل، استبعد الرئيس الفنلندي شن روسيا هجوما على أراضي حلف شمال الأطلسي (ناتو)، قائلا: “لا أعتقد أن روسيا ستهاجم يوما ما أقوى تحالف عسكري في العالم، أي حلف شمال الأطلسي”.
ودعا الرئيس الفنلندي أوروبا مجددا إلى استئناف التواصل السياسي مع الحكومة الروسية، معتبرا أن استمرار الصمت قد يؤدي إلى سوء تقدير روسي لما يمكن أن تفعله أوروبا.
وقال: “أعتقد أن على شخص ما في أوروبا أو بعض الأشخاص في أوروبا بدء الحوار مع روسيا، لفهم ما يجري، ولإجراء نقاش على المستوى السياسي”.







