تواصل إيران لهجة التحدى في خطابها الرسمى فى ظل العقوبات الأمريكية المفروضة على خمس شرايين من اقتصادها؛ مشددة على صمودها في مواجهة  العقوبات الأمريكية التى تصفها ب”الظالمة”؛ و تتمسك بورقة مضيق هرمز ضمن سياسة “الضغط المضاد” على واشنطن؛ مقابل تمسك الأخيرة بالسلاح الاقتصادي بدلاً من العودة إلى التصعيد العسكري، رغم مواجهته ضغوطاً داخلية بسبب “حالة الجمود”؛ مع تحديد التصريحات التى تؤكد من خلالها أنها فى موقع القوة ، وأن سيطرتها  على المضيق كاملة؛ بينما نفى ‏رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف صحة تصريحات وزير الخزانة الأمريكي حول تمكنهم من إخراج 130 مليون برميل نفط من مضيق هرمز بآخر 14 يومًا.


بالتوازي تتواصل جهود احتواء التصعيد وإحداث حراك فى مسار التفاوض الذى يشهد جمودًا منذ إعلان مذكرة التفاهم فى يونيو الماضي .


إيران تهدد واشنطن..


وفى سياق لهجة التهديدات الإيرانية  ؛ قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم أبادى واشنطن قائلًا إذا لم تنفذ أمريكا تعهداتها فلسنا في عجلة من أمرنا لفتح مضيق هرمز ؛ مشيرًا إلى أن بلاده أوضحت عبر الوسطاء القطر يين والباكستانيين الإجراءات التي ينبغي علي أمريكا اتخاذها للعودة لمذكرة التفاهم .


وبالنسبة للتفاهم مع سلطنة عُمان بشأن الملاحة فى مضيق هرمز ؛ فقد كشف آبادى عن التوصل لتفاهم ولكن تنفيذه مرهون بوفاء واشنطن بالتزاماتها تجاه إيران ؛ وفي حديث آبادى الذى نقلته وسائل إعلام إيرانية .
وأكد آبادى استمرار الوساطة القطرية والباكستانية لبحث إمكانية العودة لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم.


كيف أثرت العقوبات الأمريكية على اقتصاد إيران؟


ومن جانب آخر، كشف الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان عن تأثير العقوبات التى تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على بلاده؛ حيث أكد خلال مقابلة أجراها مع التليفزيون الرسمى، أن تلك العقوبات تلحق أضرارا بالاقتصاد الإيراني.


وقال بزشكيان وفق التليفزيون الرسمى، يقول البعض إنه لا أثر للعقوبات على الإطلاق. لا أعرف حقا كيف أردّ على هؤلاء”، مضيفا “نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب”.


وأشار الرئيس الإيراني إلى أن “الصادرات والواردات تراجعت بنسبة تراوح بين 25% إلى 35%” خلال الأشهر الأخيرة، مضيفا أن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع في نهاية المطاف “لمواكبة تراجع حركة التجارة”.


رفع أسعار البنزين


أضاف بزشكيان ، قائلاً : “يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين.. على سبيل المثال من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف تومان(التومان هو وحدة حسابية ونقدية غير رسمية يستخدمها الإيرانيون في حياتهم اليومية بدلاً من الريال؛ حيث يساوي كل 1 تومان 10 ريالات إيرانية).


وتُعد أسعار الوقود في إيران، وهي من كبار منتجي النفط في العالم، من بين الأدنى عالميا؛ و تطبق عدة أسعار مدعومة للبنزين تختلف بحسب مستوى الاستهلاك.


تطورات مسار الملاحة فى هرمز


من جانبها؛ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عن تحويلها مسار 82 سفينة، وتعطيلها 3 سفن أخرى ضمن الحصار التي تفرضه واشنطن على إيران.


وأضافت القيادة، في منشور على حسابها عبر منصة “إكس”، أن قواتها قامت أيضا بالصعود على سفينتين لضمان الامتثال للحصار الأمريكي المفروض على إيران منذ منتصف يوليو الماضي.


وكانت “سنتكوم” قد قالت ؛ فى وقت سابق ؛ إنها تسمح بحركة السفن المتوجهة للموانئ الإيرانية والمغادرة منها لأسباب إنسانية فقط، مؤكدة عدم دخول أو خروج سفن من أي ميناء إيراني دون إذن أمريكي.