قال برنت سادلر، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، إن الخطوة المقبلة للإدارة الأمريكية، في حال عدم العودة إلى الخيار العسكري، قد تتمثل في فرض عقوبات اقتصادية أكثر قوة على إيران، مشيرًا إلى أن هذه العقوبات قد تتجاوز النمط التقليدي للعقوبات المالية الذي اتبعته واشنطن خلال العقود الماضية.


وأوضح سادلر، خلال مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم، في برنامج “مطروح للنقاش”، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن فهم استراتيجية الإدارة الأمريكية يمثل النقطة الأهم في المرحلة الراهنة، لافتًا إلى أنه إذا كانت الخطة العسكرية قد استمرت لمدة أسبوعين فقط وحققت أهدافها الأساسية، بينما كانت مذكرة التفاهم تهدف إلى التوصل إلى حل طويل الأمد، فإن مسار التفاهمات يكون قد فشل.


وأضاف أن البديل، في حال عدم العودة إلى الخيار العسكري، سيكون اللجوء إلى حزمة أكثر تشددًا من العقوبات الاقتصادية، قد تشمل التدخل في اتفاقات المقايضة ومصادرة الأموال النقدية، معتبرًا أن هذه الإجراءات ستكون أقرب إلى “حرب اقتصادية” منها إلى العقوبات التقليدية.


وأشار المسؤول السابق في البنتاجون إلى أن تشديد العقوبات من شأنه أن يمنح القوات العسكرية فرصة لالتقاط أنفاسها، إلى جانب توفير مساحة لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في سوق النفط.


وتابع أن جانبًا كبيرًا من اضطراب أسعار النفط يرجع إلى التكهنات المرتبطة بالتطورات الميدانية، موضحًا أن تضارب الأنباء بشأن فتح مضيق هرمز وإغلاقه، على سبيل المثال، ينعكس بصورة مباشرة على حركة الأسعار.


وأكد سادلر وجود فجوة بين واقع السوق والتسعير الفعلي للنفط، مشددًا على أن تحقيق قدر من الاستقرار في الأسعار يمثل خطوة أساسية خلال المرحلة المقبلة.