شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا خلال بداية تعاملات اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026، مدعومة بالصعود الملحوظ في سعر صرف الدولار أمام الجنيه، رغم تراجع أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية وضعف الطلب المحلي.

أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين .. آخر تحديث 

وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7257 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6350 جنيهًا، ووصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5442 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب نحو 50800 جنيه.

وجاء ارتفاع الذهب محليًا بالتزامن مع تجاوز سعر صرف الدولار أمام الجنيه مستوى 51 جنيهًا، بعدما ارتفع بنحو 75 قرشًا مقارنة بمستويات نهاية الأسبوع الماضي، وهو ما انعكس على تكلفة الذهب في السوق المصرية، نظرًا إلى ارتباط التسعير المحلي بحركة العملة وسعر الأونصة عالميًا.

فجوة بين السعر المحلي والقيمة العادلة للذهب

وأوضحت شركة «جولد بيليون» أن أسعار الذهب في مصر لا تزال تتحرك دون مستوياتها العادلة مقارنة بالسعر العالمي للأونصة وسعر صرف الدولار، مشيرة إلى وجود فجوة سعرية سلبية تقدر بنحو 30 جنيهًا للجرام من عيار 21.

ويُحدد السعر العادل للذهب في السوق المحلية من خلال تحويل قيمة الأونصة عالميًا إلى الجنيه المصري وفقًا لسعر الصرف، ثم احتساب قيمة جرام الذهب عيار 24 وتحويلها إلى سعر عيار 21، باعتباره الأكثر تداولًا بين المواطنين.

وترتبط الفجوة الحالية بصورة رئيسية بحالة الضعف التي يشهدها الطلب المحلي على الذهب، بالتزامن مع زيادة عمليات بيع الذهب من جانب المستهلكين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع المعروض المتاح أمام التجار مقارنة بمستويات الطلب.

كما ساهمت عمليات البيع العكسي في الضغط على السيولة لدى التجار، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار الفجوة السعرية لفترة من الوقت، إلى حين تحسن الطلب وعودة السيولة إلى مستويات تدعم توازن السوق.

الذهب عيار 21 يختتم أغسطس فوق 6300 جنيه

وعلى مستوى حركة عيار 21، فقد تعرض المعدن الأصفر خلال الأسبوع الماضي لضغوط أدت إلى فقدان جزء كبير من المكاسب التي حققها في وقت سابق، قبل أن يتمكن من الاستقرار أعلى مستوى 6300 جنيه للجرام.

ويُعد مستوى 6300 جنيه من المستويات المهمة للسعر في الوقت الحالي، خاصة بعد أن ساهم في الحد من موجة التراجع الأخيرة، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام تكوين قاعدة سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة، وفقًا لتطورات السوق.

وعلى مدار شهر أغسطس، حقق الذهب المحلي مكاسب تقدر بنحو 400 جنيه للجرام من عيار 21، بنسبة ارتفاع تجاوزت 6.5%، لتختتم السوق الشهر وسط اهتمام بحركة الدولار في السوق المحلية ومدى انعكاسها على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

تراجع الذهب عالميًا مع بداية الأسبوع

أما في الأسواق العالمية، فقد تعرضت أسعار الذهب لضغوط هبوطية مع بداية تعاملات الأسبوع، لتسجل الأونصة أدنى مستوياتها في نحو 8 جلسات، في ظل مجموعة من العوامل التي دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن المعدن النفيس.

وتراجعت أونصة الذهب بنحو 0.6% خلال تعاملات اليوم، بعدما سجلت أدنى مستوى لها عند 4396 دولارًا، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4445 دولارًا، قبل أن تتحرك قرب 4434 دولارًا للأونصة وقت إعداد التقرير.

وترى «جولد بيليون» أن حركة الذهب العالمي لا تزال تميل إلى الهبوط مع تراجع الزخم، ما يجعل مستوى 4350 دولارًا للأونصة منطقة دعم مهمة خلال الفترة القصيرة المقبلة، خاصة مع انتقال مؤشرات الزخم إلى النطاق المحايد.

النفط والفائدة الأمريكية يضغطان على الذهب

وتزامنت تحركات الذهب مع عودة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شهدت الأسواق تبادلًا للهجمات للمرة الأولى منذ يوليو الماضي، وهو ما دفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع بنحو 5%، والعودة للتداول فوق مستوى 90 دولارًا للبرميل.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون مسار السياسة النقدية الأمريكية بعد التصريحات المتشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفين وارش خلال ندوة جاكسون هول، والتي عززت المخاوف من استمرار التشديد النقدي إذا لم تتأكد عودة معدلات التضخم إلى المستهدف البالغ 2%.

وتنعكس توقعات ارتفاع أسعار الفائدة سلبًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا لحائزيه، إذ يزداد الإقبال على الأصول التي تحقق عوائد مع ارتفاع تكلفة الاقتراض وأسعار الفائدة.

وتُظهر توقعات الأسواق حاليًا احتمالية تقترب من 60% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر، وهو ما يزيد من الضغوط على الذهب عالميًا، في الوقت الذي يظل فيه ارتفاع الدولار محليًا عامل دعم رئيسيًا للأسعار داخل السوق المصرية.