ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال  تعاملات اليوم الاثنين، بدعم من صعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، رغم التراجع الذي تشهده أسعار الذهب عالميًا وضعف الطلب في السوق المصرية، ليستمر المعدن الأصفر في التداول محليًا بأقل من مستوياته العادلة مقارنة بالسعر العالمي.

وقالت منصة «جولد بيليون» إن السوق المحلية تشهد حاليًا فجوة سعرية سلبية تقدر بنحو 30 جنيهًا للجرام من عيار 21، نتيجة ضعف الطلب وزيادة المعروض من الذهب بفعل عمليات البيع من جانب المستهلكين.

وافتتح سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تعاملات اليوم عند مستوى 6330 جنيهًا، قبل أن يتراجع إلى 6320 جنيهًا للجرام وقت كتابة التقرير، مقارنة مع إغلاق تعاملات أمس عند مستوى 6310 جنيهات.

الذهب ينهي أغسطس فوق 6300 جنيه

وشهد الذهب المحلي تحركات متذبذبة خلال الأيام الماضية، بعدما فقد عيار 21 جانبًا كبيرًا من مكاسبه السابقة، قبل أن ينجح في الاستقرار أعلى مستوى 6300 جنيه للجرام، والذي يمثل منطقة دعم مهمة قد تساعد الأسعار على تكوين قاعدة جديدة خلال الفترة المقبلة.

وخلال شهر أغسطس، ارتفع سعر الذهب عيار 21 بنحو 400 جنيه للجرام، محققًا مكاسب تتجاوز 6.5%، لتختتم السوق تداولات الشهر وسط ترقب لتحركات سعر صرف الدولار وتأثيره المباشر على أسعار الذهب محليًا

الدولار يدعم أسعار الذهب في مصر

جاء ارتفاع الذهب المحلي رغم الضغوط العالمية، مدعومًا بصعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه، بعدما تجاوز مستوى 51 جنيهًا، محققًا زيادة تقترب من 75 قرشًا مقارنة بمستوياته في نهاية الأسبوع الماضي.

ويعد سعر صرف الدولار أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تسعير الذهب بالسوق المحلية، إذ يتم احتساب أسعار المعدن الأصفر وفقًا لتحركات سعر الأوقية عالميًا وسعر الدولار مقابل الجنيه، وهو ما جعل ارتفاع العملة الأمريكية يوفر دعمًا نسبيًا للأسعار المحلية رغم ضعف الطلب.

فجوة سلبية بين السعر المحلي والعالمي

أوضحت «جولد بيليون» أن أسعار الذهب في مصر تتداول حاليًا بأقل من السعر العادل المحسوب وفقًا لسعر أونصة الذهب عالميًا وسعر صرف الدولار، لتصل الفجوة السعرية إلى نحو 30 جنيهًا للجرام من عيار 21.

ويتم احتساب السعر العادل للذهب محليًا من خلال تحويل سعر أونصة الذهب العالمية إلى الجنيه المصري وفق سعر الصرف، ثم احتساب سعر جرام الذهب عيار 24 وتحويله إلى عيار 21، باعتباره العيار الأكثر انتشارًا وتداولًا في السوق المصرية.

وترجع هذه الفجوة بشكل رئيسي إلى ضعف الطلب المحلي خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع زيادة عمليات البيع العكسي من جانب المستهلكين، ما أدى إلى ارتفاع المعروض من الذهب لدى التجار وخلق حالة من الاختلال النسبي بين العرض والطلب.

وترى «جولد بيليون» أن استمرار الفجوة السعرية السلبية يرتبط بضعف مستويات السيولة لدى التجار نتيجة زيادة عمليات شراء الذهب من المستهلكين، وقد تستمر هذه الحالة لحين عودة الطلب والسيولة إلى الارتفاع من جديد