Published On 1/9/20261/9/2026

|

آخر تحديث: 23:06 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:06 (توقيت مكة)

قفزت أسعار النفط العالمية وسعر الغاز في الأسواق الأوروبية اليوم الثلاثاء، بعد شن الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات على إيران، مما جدد المخاوف من تفاقم اضطرابات تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4.16 دولارا، أو 4.6%، لتبلغ عند التسوية 94.65 دولارا للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.46 دولارا، أو 5.2%، لتستقر عند 90.22 دولارا للبرميل.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

الغاز عند أعلى مستوى منذ 2023

في سوق الغاز، قفزت العقود الآجلة الهولندية للشهر الأقرب، وهي المعيار المرجعي للغاز الأوروبي، بنسبة 5.9% إلى 73.95 يورو لكل ميغاواط/ساعة وفق أحدث قراءة نشرتها وكالة بلومبيرغ.

ويعد هذا أعلى مستوى للعقود الأوروبية منذ يناير/كانون الثاني 2023، إذ أثارت الضربات الأمريكية مخاوف من استمرار تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال من الخليج في وقت تستعد فيه أوروبا لموسم الشتاء وتحتاج إلى تعزيز مخزوناتها.

مضحات نفط في ألمانيا (غيتي)

وتنبع حساسية سوق الغاز من مرور نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية عبر مضيق هرمز خلال 2024، معظمها من قطر، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وتعطل هذه الشحنات يرفع المنافسة بين المشترين الآسيويين والأوروبيين على الإمدادات البديلة، بما يدفع أسعار الغاز المسال وتكاليف الشحن في الأسواق العالمية إلى الارتفاع.

ضربات جديدة

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها بدأت عند الساعة 12 ظهرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة ضرب أهداف تابعة للحرس الثوري داخل إيران، ردا على ما وصفته بمحاولات استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز وأفراد الجيش الأمريكي المنتشرين في المنطقة.

وجاءت الضربات عقب استهداف ناقلة بثلاثة مقذوفات مجهولة أثناء مغادرتها مضيق هرمز مساء الاثنين، على بعد 17 ميلا بحريا شرقي خصب العمانية، وفق تحذير صادر عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.

وقالت الهيئة إن الحادث لم يسفر عن إصابات أو أضرار بيئية، وإن السلطات بدأت التحقيق، داعية السفن العابرة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي تحركات مثيرة للريبة.

وكانت إيران قد هاجمت الاثنين قاعدتين أمريكيتين في الأردن، ردا على ضربة أمريكية استهدفت منصتي صواريخ إيرانيتين في جزيرة خرج الواقعة داخل مضيق هرمز يوم الأحد، قالت واشنطن إنهما كانتا معدتين لإطلاق صواريخ تحمل ألغاما بحرية.

ومثّل تبادل الضربات أول مواجهة عسكرية مباشرة بين واشنطن وطهران منذ أكثر من شهر. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برد قوي على الهجمات الإيرانية، في حين توعد الحرس الثوري بالرد على الضربات الأمريكية الجديدة.

في المقابل، أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للعودة إلى تنفيذ التفاهمات السابقة، إذا التزمت الولايات المتحدة بتعهداتها الواردة في الاتفاق المؤقت الذي توصل إليه الطرفان في يونيو/حزيران الماضي.

وقال بزشكيان، خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون، إن طهران مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الاتفاق إذا عادت واشنطن إلى الوفاء بالتزاماتها، وفق موقع الرئاسة الإيرانية.

مخاطر الإمدادات

كانت تدفقات النفط والسوائل النفطية عبر مضيق هرمز تبلغ 21.6 مليون برميل يوميا في الربع الأخير من 2025، قبل اندلاع الحرب، لكنها انخفضت إلى 4.9 ملايين برميل يوميا في الربع الثاني من 2026، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وقدرت الإدارة توقف إنتاج نحو 5.5 ملايين برميل يوميا خلال يوليو/تموز بسبب اضطراب حركة الشحن وامتلاء مرافق التخزين لدى بعض المنتجين الخليجيين، متوقعة أن يؤدي استمرار الأزمة إلى سحب 3.8 ملايين برميل يوميا من المخزونات العالمية خلال الربع الثالث.

وكانت الإدارة تتوقع أن يبلغ متوسط خام برنت 85 دولارا خلال الربع الثالث و78 دولارا في الربع الأخير، لكن وصوله عند تسوية اليوم إلى 94.65 دولارا، بالتزامن مع قفزة الغاز الأوروبي، يعكس عودة علاوة المخاطر إلى أسواق الطاقة.