تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية بشكل حاد خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، متأثرة بالانخفاض الملحوظ في أسعار الأوقية عالميًا، بينما استقر سعر الدولار أمام الجنيه المصري عند مستويات مرتفعة نسبيًا داخل البنوك.

ويأتي تراجع الذهب المحلي مع بداية شهر سبتمبر بعد موجة من التقلبات القوية شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية، إذ تحاول الأسعار المحلية موازنة تحركات الأوقية العالمية مع تغيرات سعر صرف الدولار ومستويات الطلب والمعروض داخل السوق المصرية.

سعر الذهب اليوم في مصر

وسجل سعر الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا وتداولًا في مصر، نحو 6255 جنيهًا للجرام خلال تعاملات اليوم، مقابل 6325 جنيهًا بنهاية تعاملات أمس، ليفقد نحو 70 جنيهًا، بنسبة انخفاض بلغت 1.11%.

وبلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 7148 جنيهًا للجرام، بينما سجل سعر الذهب عيار 18 نحو 5361 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50040 جنيهًا.

وتعكس هذه الأسعار تحركات السوق خلال التعاملات، وقد تختلف أسعار البيع والشراء النهائية لدى التجار وفقًا للمصنعية وهوامش التداول.

سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية

استقر سعر الدولار أمام الجنيه المصري اليوم الثلاثاء في معظم البنوك، مع تحركات محدودة مقارنة بمستويات نهاية تعاملات أغسطس. وسجل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 50.86 جنيه للشراء و51 جنيهًا للبيع. وفي البنك الأهلي المصري، بلغ سعر الدولار نحو 50.87 جنيه للشراء و50.97 جنيه للبيع، وهي المستويات نفسها المسجلة في بنك مصر.

وسجل الدولار في البنك التجاري الدولي CIB نحو 50.87 جنيه للشراء و50.97 جنيه للبيع، كما بلغ السعر في المصرف المتحد وبنك الإسكندرية وبنك قناة السويس نحو 50.87 جنيه للشراء و50.97 جنيه للبيع.

وبلغ سعر الدولار في بنك البركة نحو 50.85 جنيه للشراء و50.95 جنيه للبيع، بينما سجل في بنك كريدي أجريكول نحو 50.84 جنيه للشراء و50.94 جنيه للبيع.

الدولار لم يمنع هبوط الذهب

ورغم التحرك الصعودي المحدود للدولار أمام الجنيه وفق بيانات التسعير المستخدمة في تحليل السوق، لم يتمكن ارتفاع العملة الأمريكية من تعويض الهبوط القوي في أسعار الذهب العالمية.

وأوضحت منصة آي صاغة، أن الدولار ارتفع من نحو 50.87 جنيه في 31 أغسطس إلى 51.04 جنيه في الأول من سبتمبر، بزيادة قدرها 17 قرشًا، أو نحو 0.33%. في المقابل، تراجع سعر الذهب عيار 21 في السوق المصرية بنسبة 1.11%، وهو ما يعكس قوة تأثير حركة الأوقية العالمية على الأسعار المحلية مقارنة بالتغير المحدود في سعر الصرف.

وتعتمد أسعار الذهب في مصر بصورة رئيسية على سعر الأوقية عالميًا وسعر الدولار محليًا، إلى جانب عوامل العرض والطلب والسيولة ومستويات التداول في سوق الصاغة.

سعر الذهب العالمي

وعلى المستوى العالمي، تراجعت أسعار الذهب بصورة ملحوظة مع بداية تعاملات سبتمبر. وانخفض سعر الأوقية من نحو 4449.61 دولار في نهاية تعاملات أمس إلى نحو 4377.68 دولار خلال تعاملات اليوم، بينما سجلت الأوقية خلال الجلسة مستويات قرب 4383 دولارًا.

ويأتي هذا الهبوط في ظل تعرض الذهب لضغوط بيعية مرتبطة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتغير توقعات المستثمرين بشأن اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتزيد عوائد السندات المرتفعة من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم نحو أدوات الدخل الثابت.

الذهب يدخل سبتمبر تحت ضغط

شهدت بداية سبتمبر تحولًا واضحًا في أداء الذهب، بعد فترة من التقلبات الحادة خلال أغسطس، إذ تراجع المعدن الأصفر عالميًا بالتزامن مع تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

وتترقب الأسواق خلال سبتمبر مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، خصوصًا بيانات الوظائف والتضخم، والتي من شأنها التأثير على توقعات المستثمرين بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ويمثل اجتماع الفيدرالي المرتقب في منتصف سبتمبر محطة مهمة بالنسبة لأسواق الذهب، خاصة في ظل انقسام توقعات المستثمرين بشأن توقيت وحجم أي خفض محتمل لأسعار الفائدة.

الفجوة السعرية تتراجع

ورصدت آي صاغة تحسنًا نسبيًا في الفجوة بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر الصرف. وفي 31 أغسطس، بلغ السعر العالمي للأوقية نحو 4449.61 دولار، مقابل سعر محلي لعيار 21 عند 6325 جنيهًا، لتسجل الفجوة نحو 42.7 جنيه بالسالب، بما يعادل 0.67%.

ومع بداية سبتمبر، ومع تراجع الأوقية إلى نحو 4377.68 دولار ووصول سعر عيار 21 إلى 6255 جنيهًا، انخفضت الفجوة السالبة إلى نحو 30.7 جنيه، بما يعادل 0.49%.

وأظهرت بيانات آي صاغة انخفاض عدد تحديثات أسعار الذهب من 9 تحديثات في 31 أغسطس إلى 4 تحديثات فقط في الأول من سبتمبر، ما يعكس انخفاضًا في نشاط السوق، وهو ما يرتبط بهدوء الطلب من جانب المستهلكين، وحذر التجار من الدخول في صفقات شراء كبيرة في ظل الاتجاه الهابط، فضلًا عن انتظار مزيد من الوضوح بشأن حركة الذهب عالميًا وسعر الدولار محليًا.

الحرب والتوترات الجيوسياسية

ولا تزال التطورات الجيوسياسية من العوامل المؤثرة في حركة الذهب، خصوصًا في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما تسببه من حالة عدم يقين في الأسواق.

وترى آي صاغة، أن تراجع احتمالات التصعيد العسكري المباشر قد يقلل الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، ما يمثل عامل ضغط على الأسعار في الوقت الحالي.

لكن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي قد يعيد دعم المعدن الأصفر إذا عادت التوترات إلى التصاعد، ما يجعل الذهب شديد الحساسية لأي تطورات جديدة في المنطقة.

رابط مختصر: