أكد هاشم عقل، خبير شؤون النفط والطاقة، أن أسعار الديزل والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة الأمريكية وصلت إلى مستويات تاريخية لم تشهدها من قبل، حيث اقترب سعر الجالون من 6 دولارات. وأوضح عقل أن هذا الارتفاع الكبير يلقي بظلاله على معدلات التضخم ويزيد من الأعباء الاقتصادية، ليس فقط في أمريكا بل في مختلف دول العالم المتقدمة والنامية على حد سواء.
تداعيات الحروب ونقص الإمدادات العالمية
وأرجع خبير الطاقة أسباب هذا الارتفاع إلى عدة عوامل جيوسياسية، في مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية التي أدت لتضرر نحو 54% من مصافي النفط الروسية، مما حول روسيا من دولة مصدرة للمشتقات النفطية إلى مستوردة لها. وأضاف أن التوترات في منطقة الخليج العربي وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب تضرر بعض المصافي في المنطقة، أدى لنقص حاد في الإمدادات العالمية يقدر بنحو 5 ملايين برميل يومياً من المشتقات المكررة.
أرباح قياسية وهوامش تكرير مبالغ فيها
ولفت هاشم عقل إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع الأسعار داخل السوق الأمريكي هو “هامش التكرير” أو أرباح المصافي، مشيراً إلى أن ربح المصفاة من تكاليف التكرير تجاوز 100 دولار، وهو رقم وصفه بالـ “مبالغ فيه” وغير المسبوق. وأكد أن الحكومة الأمريكية حاولت الضغط على شركات التكرير لخفض هذه التكاليف لكنها لم تصل إلى نتائج ملموسة حتى الآن، مما فاقم الأزمة أمام المستهلك النهائي.
شاهد ايضاً
- قطار الأمن الغذائى.. 5.6 تريليون جنيه حجم إنتاج القطاع الزراعى المتوقع فى 2027/ 26.. 173.2 مليار جنيه استثمارات و7.6 مليون حجم العمالة و9.5 مليون طن صادرات مستهدفة.. وبرامج التوسع والاستصلاح تقود النمو الزراعى
- أسعار الذهب الآن في مصر.. عيار 18 يسجل 5391 جنيهًا
- أسعار الذهب تتماسك قرب 4,500 دولار مع تراجع الدولار…
خيارات الإدارة الأمريكية لمواجهة الأزمة
واختتم عقل حديثه باستعراض الحلول المتاحة أمام الإدارة الأمريكية للسيطرة على أسعار الديزل، ومنها العودة للسحب من الاحتياطي الاستراتيجي رغم تراجعه الكبير، أو تعليق الضرائب (سواء ضريبة المبيعات أو الضرائب الولائية والفيدرالية). كما أشار إلى إمكانية تعديل “قانون جونز” الذي يمنع السفن الأجنبية من نقل النفط بين الموانئ الأمريكية، كخطوة لتقليل تكاليف النقل وتوفير المشتقات بشكل أسرع.








