تواصل أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2026، رغم التحركات القوية التي شهدها المعدن النفيس في الأسواق العالمية خلال الجلسة السابقة، فيما تترقب الأسواق البيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة لتحديد اتجاه الذهب خلال الفترة القادمة، وسط اهتمام متزايد من المستثمرين بمسار أسعار الفائدة.
وسجلت أوقية الذهب 4487.24 دولار، بينما جاءت أسعار الذهب في السوق المحلية عند 7325.75 جنيه للجرام عيار 24، و6715.25 جنيه للجرام عيار 22، في حين استقر سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، عند 6410 جنيهات، وسجل عيار 18 نحو 5494.25 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 51280 جنيه.
وعالميًا، استقرت أسعار الذهب يوم الجمعة، مع اتجاه المعدن النفيس لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة، بعدما استفاد من موجة صعود قوية خلال تعاملات الخميس، عندما قفز سعره بنسبة 2% مع تراجع توقعات المتعاملين بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية في سبتمبر.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية 4468.27 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:10 بتوقيت غرينتش، ليحافظ على مستويات مرتفعة نسبيًا رغم حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبل صدور بيانات الوظائف الأميركية، والتي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقبل.
وكانت أسعار الذهب قد تلقت دعمًا خلال تعاملات الخميس عقب تصريحات محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي قال إنه سيدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إذا واصلت البيانات الاقتصادية إظهار تراجع الضغوط التضخمية، وهو ما دفع المتعاملين إلى خفض توقعاتهم بشأن رفع الفائدة في سبتمبر.
شاهد ايضاً
وفي سوق العقود الآجلة، تراجعت عقود الذهب الأميركي تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% إلى 4514.60 دولار للأوقية، في الوقت الذي تواصل فيه الأسواق إعادة تقييم توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأميركية وتأثيرها المحتمل على أسعار المعدن النفيس.
وتأتي حالة الاستقرار الحالية في الذهب وسط نقطة مهمة بالنسبة للمستثمرين، إذ إن المعدن النفيس أصبح شديد الحساسية لأي تغيير في توقعات الفائدة الأميركية، وبالتالي فإن بيانات الوظائف المرتقبة قد تكون وراء الحركة التالية سواء باستمرار الصعود أو ظهور ضغوط بيعية جديدة، بحسب ما ستكشفه من إشارات حول قوة الاقتصاد وسوق العمل ومسار التضخم.
ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يقدّر المتداولون احتمال رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من سبتمبر بنحو 50%، وهو ما يعكس حالة الانقسام التي تسيطر على توقعات السوق قبل صدور البيانات.
وتضع هذه التطورات الذهب أمام اختبار جديد، فاستمرار الإشارات الداعمة لتثبيت الفائدة قد يحافظ على جاذبية المعدن النفيس ويدعم الأسعار، بينما قد تؤدي البيانات الاقتصادية القوية إلى تغيير رهانات المستثمرين والضغط على الذهب، لتصبح تحركات الأيام المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بما ستكشفه بيانات الاقتصاد الأميركي عن الخطوة التالية للفيدرالي.








