أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن أسعار النفط قد تهبط إلى مستوى منخفض يصل إلى 40 دولارا للبرميل بمجرد انتهاء الصراع مع إيران، ما قد يؤدي إلى تراجع عوائد السندات التي وصلت مؤخرًا إلى أعلى مستوياتها في سنوات.
كما أكد بيسنت في مقابلة تلفزيونية: “سنتجاوز هذا الصراع مع إيران، وأتوقع أن تنخفض أسعار النفط، سنشهد فائضا كبيرا جدا في سوق النفط بعد ذلك، وقد نرى أسعار الخام عند 50 أو 40 دولارًا، ربما بسبب وجود كميات كبيرة جدًا ستدخل السوق”، بحسب ما أوردته وكالة “بلومبرج” الأمريكية.
وكان خام برنت يتداول فوق 95 دولارا للبرميل خلال تعاملات الجمعة، بالقرب من أعلى مستوياته منذ يوليو، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 91 دولارًا، في أعقاب الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وأدت زيادة أسعار الطاقة خلال الأسابيع الأخيرة إلى تنامي المخاوف بشأن التضخم، ما دفع عوائد السندات القياسية إلى الارتفاع في أنحاء العالم، وسجلت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات هذا الأسبوع أعلى مستوياتها منذ 2023.
وأضاف بيسنت: “إذا نظرتم إلى الأمر، فإن أسعار الفائدة تتمتع بأعلى ارتباط على الإطلاق بأسعار النفط”، كما قلل وزير الخزانة الأمريكي من أهمية مقترح قدمه صندوق الثروة السيادي النرويجي، وهو أحد أكبر المؤسسات من هذا النوع في العالم، لتقليص حيازاته من سندات الخزانة الأمريكية، وقد يعني المقترح خفض حيازات الصندوق من سندات الخزانة الأمريكية بنحو 75 مليار دولار، وفقا لتحليل بلومبرج.
شاهد ايضاً
كما أضاف بيسنت: “إنهم يتطلعون فقط إلى تحسين عوائدهم من خلال أصول أمريكية أخرى، إنهم يريدون شراء سندات “فاني ماي” و”فريدي ماك”، وأنا أكبر مؤيد لذلك”.
وتعد “فاني ماي” و”فريدي ماك” شركتين عملاقتين في مجال الإقراض السكني تعملان بموجب ميثاق من الحكومة الأمريكية، وتقدم سنداتهما عادةً عائدًا إضافيًا مقارنة بسندات الخزانة الأمريكية.
وأثارت الأنباء القادمة من النرويج مخاوف من احتمال تراجع شهية المستثمرين تجاه الديون الحكومية الأمريكية، في وقت تشهد فيه البلاد مستويات اقتراض مرتفعة للغاية، وقد تجاوز أحد مؤشرات الدين الفيدرالي الأمريكي مستوى قياسيًا بلغ 40 تريليون دولار.







