بعد المأساة التي ألمت بالطفل الجزائري أيوب، الذي سقط في بئر ارتوازية، يتبادر إلى الذهن سؤال عن طبيعة هذه الآبار ولماذا تتمثل صعوبة النجاة منها.
مرّت ساعات طويلة كأنها دهر على عائلته في الجزائر والوطن العربي، بعد سقوط أيوب، الطفل ذو العشر سنوات، في بئر ارتوازية جافة بمدينة البيض، ورغم جهود الإنقاذ المستميتة، فقد وُجد جثمانه تحت التراب في مشهد مؤلم.
ما هي الآبار الارتوازية؟
وفقاً لتصريحات سلطات الحماية المدنية الجزائرية، فإن أيوب سقط في بئر ارتوازية، حيث تعتبر فرص النجاة منها ضئيلة للغاية، إلا أنهم تمسّكوا بالأمل حتى اللحظات الأخيرة.
تُعرف الآبار الارتوازية بأنها عميقة ومحفورة في الصخور للوصول إلى منسوب المياه الجوفية، وتمتد إلى أعماق كبيرة، على أن العمق الكبير وحده لا يجعلها ارتوازية، بل يتطلب احتواءها على مياه محصورة تحت ضغط.
شاهد ايضاً
تُعتبر الآبار الارتوازية مثالية حيث لا تحتاج إلى مضخات لرفع الماء إلى السطح، إذ يكون هناك ضغط إيجابي كافٍ في طبقة المياه الجوفية يتيح ذلك.
يُذكر أن أول بئر ارتوازية موثقة في التاريخ حُفرت عام 1126 بمقاطعة أرتوا الفرنسية، بفضل جهود مجموعة من الرهبان، ومشتق اسم “ارتوازية” من اسم هذه المقاطعة.
وفاة الطفل أيوب
للأسف، فقد الطفل أيوب حياته المأساوية بعدما قضى نحو 70 ساعة وحيدًا داخل البئر العميق، حتى تم العثور على جثمانه لاحقًا، مما يزيد من أحزان عائلته والمجتمع.







