ارتفعت أسعار بعض الأدوات والمستلزمات المدرسية خلال الموسم الدراسي الحالي بنسب محدودة تتراوح بين 5% و10%، نتيجة زيادة تكاليف الشحن والاستيراد والإنتاج، بهدف تحفيز الطلب المتباطئ هذا العام، وفقًا لـ3 مصادر تحدثت إلى المنصة. 

وارتفعت معدلات التضخم بشكل لافت منذ مارس/آذار الماضي، تحت تأثير تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي دفعت الحكومة لزيادة أسعار الوقود والكهرباء، ووصل معدل التضخم السنوي في يوليو/تموز الماضي إلى 13%.

وقال عضو مجلس إدارة شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال بغرفة القاهرة التجارية، طه أبو جبل، إن التجار تحملوا جزءًا كبيرًا من الزيادات التي طرأت على التكلفة لتشجيع الطلب في الوقت الحالي.

‏وأوضح لـ المنصة أن تكاليف إنتاج الأدوات المدرسية ارتفعت هذا العام بعد زيادة أسعار السلع العالمية إثر تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي زادت من تكاليف الشحن.

وقال عضو شعبة الأدوات المكتبية بغرفة القاهرة التجارية، محمد العشري، إن نحو 60% من الأدوات المكتبية والمستلزمات المدرسية، ومن بينها الشنط والأقلام والزمزميات واللانش بوكسز، يتم استيرادها من الخارج، ما يجعل أسعارها أكثر تأثرًا بتكاليف النقل والشحن. 

وأضاف لـ المنصة أن التجار لجأوا إلى الاعتماد على الكميات الفائضة من مخزون الموسم الماضي، للحد من أسعار المنتجات في مواجهة ميل واضح من الأسر لترشيد الاستهلاك بسبب الضغوط المعيشية.

‏من جهة أخرى، يشير عضو شعبة الأدوات المكتبية، علاء عادل، إلى وجود اتجاه متنامٍ خلال الفترة الأخيرة لتوسع الصناعات المحلية في إنتاج مستلزمات المدارس، وهو ما يساعد في وجود بدائل رخيصة لهذه المستلزمات خاصة للأسر الساعية حاليًا للتقشف.

وأضاف عادل، في حديثه مع المنصة، أن “الاعتماد على المنتجات المستوردة تراجع بصورة كبيرة لدى شريحة محدودي الدخل، بنسبة تتراوح بين 60% و70%، نتيجة زيادة التصنيع المحلي وتوافر منتجات مصرية بجودة جيدة وأسعار مناسبة”.

ورق رخيص وكتب غالية

‏وعلى عكس المستلزمات المدرسية، يقول رئيس شعبة تجارة الورق بغرفة القاهرة التجارية، عمرو خضر، إن زيادة أسعار الكتب الخارجية خلال الموسم الحالي بنفس نسب زيادة المستلزمات تقريبًا “غير مبررة”، خاصة في ظل تراجع أسعار الورق محليًا ومستوردًا.

‏وأوضح خضر أن أسعار الورق المنتج محليًا، ومنها إنتاج مصنعي قنا وإدفو، تراجعت بنحو 4 آلاف جنيه للطن، بالمقارنة بالعام الماضي، لتتراوح حاليًا بين 37 و44 ألف جنيه للطن.

وأضاف أن أسعار الورق المستورد تراجعت أيضًا لتتراوح بين 42 و45 ألف جنيه للطن، مشيرًا إلى أن الورق يمثل نحو 70% من تكلفة إنتاج الكتب.

وتنتج مصر نحو 200 ألف طن من الورق سنويًا، بينما يتراوح الاستهلاك المحلي بين 400 و420 ألف طن سنويًا، بما يعكس وجود فجوة بين الإنتاج والاستهلاك يتم تغطيتها من خلال الاستيراد، كما يقول خضر.

ولفت خضر إلى أن المطابع أنهت تسليم الكتب المدرسية الخاصة بالفصل الدراسي الأول بنهاية الشهر الماضي، ضمن المناقصة التي فازت بها نحو 44 مطبعة، بقيمة تقترب من مليار جنيه، مقابل نحو 1.1 مليار جنيه خلال العام الدراسي الماضي.

وتشير هذه البيانات إلى تراجع قيمة المناقصة مقارنة بالعام الدراسي الماضي، بالتزامن مع انخفاض أسعار الورق، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى انعكاس تراجع تكلفة الخامات على الأسعار النهائية للكتب الخارجية، في ظل استمرار الضغوط على ميزانيات الأسر.