Published On 7/9/20267/9/2026
|
آخر تحديث: 14:42 (توقيت مكة)آخر تحديث: 14:42 (توقيت مكة)
ارتفع الين الياباني إلى أعلى مستوى له في 7 أشهر أمام الدولار اليوم الاثنين، متجاوزا مستوى 155 ينا للدولار، في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم توقعاتهم للعملة اليابانية، وسط تنامي الرهانات على تسريع البنك المركزي الياباني وتيرة رفع أسعار الفائدة.
وفي المقابل، تعرض الدولار لضغوط قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، والتي قد تلعب دورا حاسما في تحديد قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في وقت لاحق من الشهر.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsend of list
وانخفض الدولار 1.14% أمام الين إلى 154.42 ينا، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير/شباط الماضي، متجاوزا أيضا المستويات التي سجلها في أغسطس/آب عقب تدخلات مشتركة من واشنطن وطوكيو في سوق الصرف لدعم الين، عندما كانت عند أدنى مستوى لها في 40 عاما.
وارتفع الين بأكثر من 2% الأسبوع الماضي، بعدما كان الدولار يتداول فوق 160 ينا الثلاثاء الماضي.
وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك “إم يو إف جي”، إن تجاوز مستوى 155 ينا للدولار الواحد عزز توقعات المتداولين بالمزيد من صعود العملة اليابانية.
وأضاف “حتى الآن هذا العام، عندما شهدنا ارتفاع الين بعد جولات من التدخل، كان مستوى 155 هو المستوى الذي يميل عنده سعر صرف الدولار مقابل الين إلى الاستقرار. تجاوز هذا المستوى إشارة صعودية، وقد نشهد مزيدا من الارتفاع للين”.
وقال هاردمان “قد نكون على وشك الوصول إلى نقطة تحول”، مضيفا أن السوق كان ينظر إلى الين باعتباره في اتجاه هبوط مستمر، لكن هناك مؤشرات أولية على أن تسارع البنك المركزي الياباني في رفع أسعار الفائدة بدأ يؤتي ثماره.
شاهد ايضاً
وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 75% لرفع بنك اليابان المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقرر في 18 سبتمبر/أيلول الحالي، بينما تبلغ احتمالات رفع آخر بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل نحو 60%.
رجل يمر بجوار مبنى البنك المركزي الياباني في طوكيو (الفرنسية)
إعادة الأموال إلى اليابان
ولا تقتصر عوامل دعم الين على توقعات الفائدة، إذ ساهمت أيضا عمليات تصفية مراكز المضاربة على فروق أسعار الفائدة، إلى جانب توقعات بعودة رؤوس أموال المستثمرين اليابانيين إلى الداخل.
وقال إريك روبرتسن، الرئيس العالمي للأبحاث وكبير الإستراتيجيين في بنك “ستاندرد تشارترد”، إن المضاربة على فروق أسعار الفائدة كانت من بين أفضل إستراتيجيات الاقتصاد الكلي أداء منذ بداية العام، لكن “الارتفاع الأخير” في قيمة الين يمثل “تهديدا محتملا لتفوق أداء المضاربة على فروق أسعار الفائدة”.
وأضاف “إذا استمر الين في الارتفاع، فقد يشير ذلك إلى أن ارتفاع أسعار صرف الين مقابل الدولار الأمريكي بدأ يحفز تغييرا في توزيع الأصول”.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع العملة اليابانية قد يدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في إستراتيجياتهم التي استفادت طويلا من الفارق بين أسعار الفائدة المنخفضة في اليابان، والعوائد الأعلى في الاقتصادات الأخرى.
ويكتسب الين في الوقت نفسه دعما إضافيا من تحسن شروط التجارة اليابانية مع تراجع أسعار النفط، إذ تعتمد اليابان بدرجة كبيرة على واردات الطاقة، ما يجعل انخفاض تكاليفها عاملا إيجابيا للعملة.
وتشير التحركات الأخيرة إلى تحول ملحوظ في مسار الين، بعدما ظل لسنوات تحت ضغط سياسة بنك اليابان شديدة التيسير وفوارق أسعار الفائدة الكبيرة مع أمريكا.
ويترقب المستثمرون الآن ما إذا كان هذا التحول سيستمر أم أن مكاسب الين ستتوقف مع تغير توقعات الفائدة الأمريكية.







