بقلم: Lina Ferreira
نشرت في
07/09/2026 – 19:08 GMT+2
استيقظت البرتغال على زيادة جديدة في أسعار الوقود، بلغت في حالة وقود الديزل مستوى قياسيا. هذه المرة، الارتفاع في الأسعار، المستمر طوال العام، تميز باحتجاجات على طرق البلاد.
اعلان
اعلان
صباحا، دوّت أبواق السيارات على جسر 25 أبريل، وهو المعبر الذي يربط لشبونة بمدينة ألمادا على الضفة الجنوبية لنهر تاجه.
في الوقت نفسه، أبعد إلى الجنوب، انطلقت مسيرة بطيئة بالسيارات باتجاه مصفاة “غالب” في مدينة سينيش، التابعة لإقليم سيتوبال. واستمر الاحتجاج، الذي نُظم عبر تطبيق “واتساب” وشبكات التواصل الاجتماعي، حتى بعد وقت الغداء ولم يكن محددا بموعد لانتهائه.
أظهرت صور نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي سيارات ترفع الأعلام البرتغالية على أغطية المحرك وتطلق أبواقها. وبحسب وكالة الأنباء “لوسا”، حمل المتظاهرون أيضا لافتات كتب عليها “كفى لزيادة أسعار الوقود” و”الأسر لم تعد تحتمل”. وأكد الحرس الوطني الجمهوري (GNR) للوكالة أن بين 60 و100 مركبة شاركت في التحرك.
البنزين في أعلى مستوى له منذ غزو أوكرانيا
ووفقا لتقديراتنادي السيارات البرتغالي (ACP) (المصدر باللغة البرتغالية)، ارتفع سعر وقود الديزل هذا الإثنين بمقدار 15 سنتا ليصل إلى 2,169 يورو للتر الواحد، بينما زاد سعر البنزين 12 سنتا ليبلغ 2,142 يورو للتر.
ولا تأخذ هذه القيم في الاعتبار خفض ضريبة المنتجات البترولية (ISP)، الذي قررته الحكومة بصورة استثنائية، والذي قلّص الزيادات إلى 12 سنتا للديزل و9 سنتات للبنزين.
ويمثل ذلك أعلى سعر مسجّل على الإطلاق لوقود الديزل، وفقا لـحسابات موقع “دينيرو فيفو” (المصدر باللغة البرتغالية). أما البنزين، فهو عند أعلى مستوى له منذ أزمة الطاقة التي تسببت فيها غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022.
شاهد ايضاً
البرتغال من بين البلدان ذات أعلى الأسعار
تشهد أوروبا ارتفاعا في أسعار الوقود طوال هذا العام. وفي ألمانيا أيضا، أوضح تقرير لـصحيفة “فرانكفورتر ألغيماينه” (المصدر باللغة البرتغالية) أن أسعار الوقود بلغت مستوى قياسيا، إذ تجاوز البنزين الرقم القياسي البالغ 2,203 يورو للتر في مارس 2022.
غير أن البرتغال تقع بين البلدان التي تسجّل أعلى أسعار للوقود. فموقع “fuel-prices” (المصدر باللغة البرتغالية)، الذي يجمع بيانات الأسعار في 21 بلدا أوروبيا، أظهر هذا الإثنين أن البرتغال تحتل المرتبة التاسعة عشرة من حيث ارتفاع سعر البنزين، ولا تأتي بعدها سوى فرنسا والدنمارك.
أما بالنسبة لوقود الديزل، فيتحسن التصنيف إلى المرتبة السابعة عشرة، متقدمة على المملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا والدنمارك.
وقد دفع ارتفاع الأسعار وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، ماريا دا غراسا كارفاليو، إلى طلب إعداد دراسة من قبل هيئة تنظيم خدمات الطاقة (ERSE).
غير أن الدراسة، التي نُشرت في منتصف أغسطس، لم تجد “أدلة على استغلال من جانب الشركات المشغّلة”. كما أنها لا ترصد ظاهرة “الصواريخ والريش”: أسعار ترتفع بسرعة وتنخفض ببطء.
وجاء في الدراسة: “لا تدعم النتائج، بالتالي، فرضية أن يتم تمرير الانخفاضات إلى المستهلكين بشكل أبطأ أو أقل اكتمالا، على نحو مستمر، مقارنة بالزيادات”.
وبرّرت ERSE أيضا الفارق في الأسعار مع إسبانيا بعامل الضرائب، لكنها شددت على أن العبء الضريبي في البرتغال ظل ثابتا، “تماشيا مع ما هو معمول به في معظم بلدان الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو”.
هرمز وطاقة التكرير
ويُربط ارتفاع أسعار الوقود في أوروبا بـالنزاع في الشرق الأوسط وبالعرقلة في مضيق هرمز، التي أحدثت أثرا معطِّلا في مسارات التجارة.
غير أن الخبراء يشيرون أيضا إلى محدودية طاقة التكرير، حتى عندما يتوفر النفط الخام، وهي مشكلة تؤثر بشكل خاص في سوق وقود الديزل.
وعلى مستوى السياسات الضريبية، يُناقَش حاليا فرض ضريبة استثنائية على أرباح شركات النفط. ووفقا لوكالة “فرانس برس”، وجّه وزراء من البرتغال وألمانيا وإيطاليا والنمسا وبولندا وإسبانيا رسالة إلى وزير المالية في إيرلندا يطلبون فيها أن يُناقش الموضوع في الاجتماع المقبل لوزراء المالية. ومن المقرر عقد اللقاء في 18 و19 سبتمبر في إيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.







