أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع إجمالي احتياطي النقد الأجنبي للبلاد إلى 57.2 مليار دولار بنهاية أغسطس/آب الماضي، مدفوعًا بزيادة قياسية في قيمة أصول الذهب، رغم انخفاض رصيد العملات الأجنبية النقدية خلال الشهر نفسه.

وتراجع رصيد العملات النقدي في الاحتياطي خلال أغسطس بنحو 1.2 مليار دولار ليصل إلى 37.5 مليار دولار، في مقابل قفزة في قيمة رصيد الذهب لدى البنك المركزي إلى 19 مليار دولار، مقارنة بـ17.1 مليار دولار في الشهر السابق، بزيادة بلغت 1.9 مليار دولار.

وأوضح محلل الاقتصاد الكلي بشركة مباشر تريد إبراهيم عادل لـ المنصة، أن زيادة قيمة الذهب في الاحتياطي لا تعود لشراء البنك المركزي كميات جديدة من المعدن النفيس خلال أغسطس، بل تأتي على الأرجح متأثرة بـ”المكاسب السعرية” لتقييم الرصيد الحالي مع صعود أسعار الذهب عالميًا.

وزادت أسعار الذهب عالميًا بنحو 10% متأثرة بالرغبة في البحث عن ملاذ آمن في ظل مخاطر تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بجانب ضعف الثقة في الدولار الأمريكي كملاذ مع ارتفاع الديون الأمريكية.

في المقابل، يشير عادل إلى أن تراجع رصيد العملات النقدية قد يكون مدفوعًا بسداد مبالغ تتعلق بالواردات المصرية خلال هذا الشهر.

وبحسب آخر البيانات المتاحة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، زادت القيمة الإجمالية للواردات المصرية في يونيو/حزيران 2026 إلى 12.4 مليار دولار، بزيادة نحو 50% عن الواردات في الشهر نفسه من العام السابق، وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بارتفاع واردات سلع مثل الغاز الطبيعي والذهب الخام.