كتب | محمد طلعت

طالبت الإعلامية لميس الحديدي الحكومة بتوضيح حقيقة ما أثير بشأن وجود علاقة بين زيادة صادرات الفحم النباتي وعمليات قطع الأشجار، وذلك في أعقاب تداول بيانات عن ارتفاع صادرات الفحم بنسبة 41% خلال عام، لتصل قيمتها إلى نحو 16.3 مليون دولار، مع تصديره إلى عدد من الأسواق، من بينها السعودية وتركيا وليبيا وإسرائيل.

وقالت لميس الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» على شاشة «النهار»، إن قيمة صادرات الفحم النباتي، رغم محدوديتها نسبيًا، فإن نسبة الزيادة المسجلة تستدعي التوقف والتحقق من أسبابها، مشددة على ضرورة التعامل مع البيانات المتداولة بدقة، وعدم التسرع في استخلاص نتائج بشأن مصادر الفحم الذي يتم إنتاجه وتصديره.

وأكدت الحديدي أن الربط المباشر بين زيادة صادرات الفحم النباتي وقطع أشجار الشوارع ليس دقيقًا بالضرورة، موضحة أن إنتاج الفحم لا يعتمد على الأشجار التي يتم قطعها من الطرقات فقط، وإنما توجد مصادر أخرى متعددة تدخل في عمليات الإنتاج.

وأشارت إلى أن من أبرز هذه المصادر مخلفات الأشجار الزراعية، ونواتج تقليم الأغصان، بالإضافة إلى مخلفات الأخشاب ونشارة الخشب، لافتة إلى أن تحديد المصدر الفعلي للفحم المصدر يتطلب بيانات رسمية دقيقة ودراسة علمية واضحة.

وحذرت الإعلامية من إطلاق اتهامات بشأن قطع أشجار الشوارع استنادًا إلى أرقام الصادرات وحدها، مؤكدة أن ارتفاع قيمة الصادرات لا يكفي لإثبات وجود علاقة بين الأمرين، قبل الكشف عن طبيعة الزيادة ومصادر الإنتاج والجهات المسؤولة عنها.

وطالبت الحكومة بإصدار بيان رسمي يكشف أسباب ارتفاع صادرات الفحم النباتي، ويوضح ما إذا كانت الزيادة مرتبطة بإنتاج القطاع الحكومي أم الخاص، إلى جانب تحديد مصادر إنتاج الفحم والكميات التي يتم الحصول عليها من كل مصدر.

كما دعت وزارة البيئة إلى تقديم توضيحات أمام مجلس النواب بشأن المصادر الحقيقية للفحم النباتي المنتج والمصدر، بما يسهم في حسم الجدل الدائر حول ما إذا كانت صادرات الفحم ترتبط بأي شكل من الأشكال بعمليات قطع الأشجار.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط