أغلقت الأسهم الأميركية على خسائر قوية اليوم الثلاثاء، إذ هبط مؤشر داو جونز الصناعي 622 نقطة بنسبة 1.2% في ثاني جلسة متتالية من التراجع، بعد خسارة 272 نقطة يوم الجمعة الماضي.

وتراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6%.

فيما انخفض ناسداك المركب بنسبة 0.3%. 

النفط يضغط على الأسواق  

وارتفعت أسعار النفط لليوم السادس على التوالي، وهي أطول موجة صعود منذ مارس، بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات في الخليج.

واستقرت عقود خام برنت قرب 98 دولاراً للبرميل، ما زاد المخاوف من التضخم.  

ترقب بيانات التضخم والفدرالي  

ينتظر المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس ومؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة، والتي ستحدد توقعات السياسة النقدية للفدرالي الأميركي.

وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي CME، يسعّر المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 60% لرفع الفائدة في اجتماع 15-16 سبتمبر، ارتفاعاً من 50% قبل صدور بيانات الوظائف.

وقال كبير استراتيجيي الأسواق في شركة Nationwide، مارك هاكيت Mark Hackett، إن أي قراءة مفاجئة لمؤشر أسعار المستهلكين نحو الأعلى ستجعل من الصعب على الفدرالي تجنب رفع الفائدة. 

أسهم التكنولوجيا تعوض جزئياً 

قطاع أشباه الموصلات كان نقطة مضيئة، إذ ارتفع صندوق VanEck Semiconductor ETF (SMH) بنسبة 1.5%، وقفزت أسهم Intel أكثر من 9% وAMD نحو 6%، فيما صعدت Broadcom 3%.  

عوائد السندات والتوتر التجاري  

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث وصل العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر 2023، فيما سجلت السندات لأجل عامين مستوى مرتفعاً منذ يناير 2025.

كما زادت الضغوط مع بدء كندا فرض رسوم جمركية انتقامية على سلع أميركية بقيمة 20 مليار دولار، ورد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن شركة الطائرات الكندية Bombardier لن تتمكن من البيع في السوق الأميركية ما لم تصنع منتجاتها داخل الولايات المتحدة.  

وتواصل الأسواق الأميركية مواجهة ضغوط من ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، ما يزيد من حدة المخاوف بشأن التضخم والسياسة النقدية المقبلة.  

هذا ومن المقرر أن يعقد الفدرالي الأميركي اجتماع سياسته النقدية الأسبوع المقبل، وتشير توقعات أداة فيد ووتش إلى احتمالات بنسبة 60% بأن يرفع المركزي الأميركي معدل الفائدة. كما من المقرر صدور بيانات تضخم رئيسية في أميركا هذا الأسبوع.

 

 صعود قياسي لصناديق الطاقة العالمية  

ارتفعت أسهم الطاقة العالمية إلى مستوى قياسي صباح الثلاثاء، حيث صعد صندوق iShares Global Energy ETF (IXC) الذي يتتبع القطاع حول العالم إلى أعلى مستوى منذ إطلاقه في نوفمبر/تشرين الثاني 2001، وزاد بنسبة 1.8%. 

سجل صندوق State Street SPDR S&P Oil & Gas Exploration & Production ETF (XOP)، الذي يركز على الشركات الأميركية، أعلى مستوى له منذ يونيو/حزيران 2015، وارتفع بنسبة 2.3%.  

قفز سهم شركة النفط البرازيلية Petrobras بأكثر من 4%، فيما ارتفعت أسهم شركة Petrochina الصينية وAPA Corp الأميركية بأكثر من 3% لكل منها، ما يعكس قوة الطلب على أسهم الطاقة وسط الارتفاعات الأخيرة.  

أظهرت هذه المكاسب أن قطاع الطاقة العالمي يواصل جذب المستثمرين، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما يعزز التوقعات بمزيد من التدفقات الاستثمارية نحو هذا القطاع الحيوي.  

 

ترقية سهم إنتل إلى “تفوق الأداء” تدفعه للارتفاع 7%

رفعت شركة Northland Capital Markets تصنيفها لسهم شركة إنتل Intel إلى “تفوق الأداء” بعد أن كان عند مستوى “أداء السوق”، في خطوة عززت من مكاسب السهم الذي ارتفع بأكثر من 7% الثلاثاء.

قال كبير المحللين في الشركة غوس ريتشارد Gus Richard إن نقص وحدات المعالجة المركزية للخوادم، إلى جانب شراكة إنتل مع شركتي SpaceX وTesla لبناء مجمع لتصنيع أشباه الموصلات في ولاية تكساس تحت اسم “Terafab”، سيدعم نمو الشركة بشكل كبير.  

وأوضح ريتشارد أن شراكة “Terafab” ستعود بفوائد ملموسة على أعمال المصانع لدى إنتل، وستساعدها على تحقيق الحجم المطلوب لتوسيع تقنيات التصنيع.

ومنح السهم سعراً مستهدفاً عند 120 دولاراً، ما يعني ارتفاعاً بنسبة 25.3% عن إغلاق يوم الجمعة الماضي.  

وارتفع سهم إنتل في التداولات الأخيرة بنسبة 9.53% ليصل إلى 104.93 دولار، مدفوعاً بالترقية وتوقعات النمو في قطاع المعالجات.  

استقرار توقعات التضخم في أميركا رغم صعود أسعار البنزين

استقرت توقعات التضخم عند مستويات مرتفعة، رغم صعود أسعار البنزين، وفق مسح بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك لشهر أغسطس.

وتوقع المشاركون أن يبلغ معدل التضخم 3.6% خلال عام واحد، و3% على مدى خمس سنوات، دون تغيير عن يوليو، فيما ارتفعت التوقعات لثلاث سنوات إلى 3.2% بزيادة 0.1 نقطة مئوية.  

كما ارتفعت توقعات ارتفاع معدل البطالة خلال عام إلى 44.4%، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2020، بينما تراجعت احتمالات فقدان الوظيفة إلى 13.8%، وهو أدنى مستوى منذ فبراير.  

ويعكس المسح استمرار المخاوف بشأن سوق العمل، في وقت تبقى فيه توقعات التضخم مستقرة نسبياً، ما يضع الفدرالي أمام تحديات مزدوجة بين ضبط الأسعار ومراقبة أوضاع التوظيف.  

مورغان ستانلي: الزخم يعود بقيادة شركات الخدمات

قال كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في بنك مورغان ستانلي Morgan Stanley مايك ويلسون Mike Wilson إن الزخم في الأسواق “مهيأ للعودة”، لكن بقيادة شركات مختلفة عن المرحلة السابقة.

أوضح ويلسون أن التراجع الأخير في أسهم الزخم يعكس انتقال الأسواق من المرحلة المبكرة إلى المرحلة المتوسطة من الدورة الاقتصادية، ومن شركات مُمكّنة للذكاء الاصطناعي إلى شركات متبنية له، مؤكداً أن الأمر ليس مجرد تغيير في مراكز المستثمرين.  

توقع أن يقود الزخم القادم شركات خدمية خفيفة الأصول، تركز على التدفق النقدي الحر والكفاءة التشغيلية، مثل شركات البرمجيات والخدمات المالية والتأمين والرعاية الصحية.  

يرى أن اتساع قاعدة السوق يمنح هذه القطاعات موقعاً قيادياً في المرحلة المقبلة، مع إعادة بناء الزخم على أسس أكثر استدامة.  

أسهم سترايكر وأمجن تهبط وكوالكوم ترتفع وسط تحركات منتصف التداول

شهدت أسهم عدد من الشركات الأميركية تحركات ملحوظة منتصف تعاملات الثلاثاء، بحسب بيانات الأسواق. 

هبط سهم شركة المعدات الطبية Stryker بأكثر من 7% بعد أن أعلنت الإدارة أن قطاع الأوعية الدموية الطرفية يعاني من قيود في الإمدادات، من المتوقع أن تستمر حتى الربع الرابع من العام.  

وانخفض سهم شركة التكنولوجيا الحيوية Amgen بنحو 10%، بعد أن فشل عقار منافستها نوفارتيس Novartis لعلاج الكوليسترول “pelacarsen” في دراسة مهمة، ما خفّض توقعات المستثمرين بشأن عقار أمجن “olpasiran” قبل بيانات المرحلة النهائية المقررة في 2027 أو مطلع 2028. 

كما خفّضت مؤسسة BMO Capital Markets تصنيف السهم إلى “أداء السوق”، لكنها أبقت على السعر المستهدف عند 450 دولاراً.  

وقفز سهم شركة Qualcomm بنسبة 4% بعد إعلانها الدخول في شراكة مع أمازون Amazon Web Services لبناء بنية تحتية لمراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي. 

وأوضحت الشركة أنها أصدرت لأمازون سندات ضمان لشراء 25 مليون سهم بقيمة 4 مليارات دولار.  

S&P 500 يتجه لخسائر ما بعد عيد العمال للعام العاشر

تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.3% في جلسة الثلاثاء، ما يضعه على مسار تسجيل خسائر بعد عطلة عيد العمال للعام العاشر على التوالي، وفق بيانات مجموعة Bespoke Investment Group. 

أظهرت بيانات Bespoke أن المؤشر عادة ما يواصل التراجع خلال شهر سبتمبر عند النظر إلى أداء العقد الماضي، لكنه غالباً ما يعاود الصعود بين جلسة ما بعد عيد العمال ونهاية العام.  

يشير هذا النمط المتكرر إلى أن الأسواق الأميركية تميل إلى الضعف في بداية سبتمبر، لكنها تستعيد قوتها لاحقاً مع اقتراب نهاية السنة المالية.  

يتابع المستثمرون هذه المؤشرات التاريخية بحذر، خصوصاً أن تكرار الخسائر لعشر سنوات متتالية يعكس نمطاً موسمياً قد يؤثر على قرارات التداول قصيرة الأجل.