5
ارتفعت أسعار الذهب في مصر مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء، بعد تراجعها لجلسـتين متتاليتين، بدعم من ارتفاع سعر أونصة الذهب العالمي، إلى جانب عودة سعر صرف الدولار إلى الارتفاع في البنوك المصرية، بينما يظل اتجاه السوق المحلي غير واضح على المدى اللحظي مع استمرار تذبذب السعر حول مستويات الدعم والمقاومة الرئيسية.
وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر شيوعا في السوق المصري، تداولات اليوم عند مستوى 6320 جنيها للجرام، قبل أن يتراجع إلى 6300 جنيه وقت كتابة التقرير، مقارنة مع إغلاق جلسة أمس عند 6265 جنيها للجرام.
ومن منظور التحليل الفني لجولد بيليون، أغلق الذهب المحلي عيار 21 تداولات أمس أسفل مستوى 6300 جنيه للجرام، إلا أنه تمكن من العودة للتداول أعلى هذا المستوى مع بداية جلسة اليوم، وهو ما يعكس محاولة السعر استعادة المستوى، لكن استمرار التداول حوله يشير إلى غياب اتجاه واضح على المدى اللحظي.
ويحظى الذهب المحلي حاليا بدعم من ارتفاع سعر الأونصة عالميا، بالتزامن مع صعود الدولار أمام الجنيه إلى نحو 51.20 جنيه في البنوك، وهو ما يساهم في رفع مستويات تسعير الذهب محليا، نظرا لدخول سعر الصرف بشكل مباشر في معادلة تسعير المعدن النفيس.
وفي المقابل، لا يزال الذهب في مصر يتداول بأقل من سعره العادل بنحو 50 جنيها للجرام من عيار 21، في ظل زيادة المعروض بالسوق المحلية مقابل تراجع ملحوظ في الطلب الاستهلاكي، مع ارتفاع الأعباء المعيشية ودخول موسم الدراسة.
الذهب العالمي يستعيد 4400 دولار
على المستوى العالمي، ارتفعت أونصة الذهب بنحو 1% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أعلى مستوى عند 4413 دولارا، بعد افتتاح التداول عند 4357 دولارا، بينما تتداول حاليا بالقرب من 4400 دولار للأونصة.
شاهد ايضاً
ونجح الذهب في العودة للتداول أعلى مستوى 4400 دولار، بعد أن اصطدم بمنطقة المقاومة بين 4330 و4310 دولارات، والتي ساعدت على دفع السعر للارتداد لأعلى. ومع ذلك، لا يزال الاتجاه قصير الأجل تحت تأثير ضغوط سلبية، في ظل عدم قدرة السعر حتى الآن على تأكيد تحول واضح إلى اتجاه صاعد.
وتتأثر حركة الذهب حاليا بتضارب العوامل المؤثرة في الأسواق؛ فمن ناحية، تضغط توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية على المعدن، بينما يحصل الذهب على دعم من استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية، إلى جانب المخاوف المرتبطة بتزايد مستويات الدين الحكومي في الولايات المتحدة وعدد من الاقتصادات الكبرى.
وتترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية، حيث تصدر غدا بيانات مؤشر أسعار المنتجين، تليها بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة، وهي مؤشرات سيكون لها تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماعه الأسبوع المقبل.
التوقعات الفنية للذهب
تبقى حركة الذهب العالمي في نطاق متذبذب في الوقت الحالي، مع أهمية قدرة السعر على الحفاظ على التداول أعلى 4400 دولار للأونصة، بينما تمثل منطقة 4330–4310 دولارا نطاق دعم فني مهما خلال الفترة الحالية.
أما الذهب المحلي عيار 21، فيظل مستوى 6300 جنيه للجرام هو المستوى المحوري على المدى اللحظي؛ فاستقرار التداولات أعلى منه قد يدعم استمرار محاولات التعافي، بينما العودة للإغلاق أسفله تعيد الضغط البيعي وتزيد احتمالات اختبار مستويات أدنى.
وبالتالي، تظل تحركات الذهب المحلي والعالمي مرتبطة بقدرة الأسعار على تجاوز المستويات الفنية الحالية، مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية باعتبارها المحرك الأبرز للاتجاه خلال الفترة القادمة وفق التحليل الفني لجولد بيليون.








