قال الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، إن التصعيد الحالي بين واشنطن وطهران يأتي في ظل مخاوف أمريكية من تنفيذ إيران ضربة مباغتة تستهدف أصولًا عسكرية أمريكية، مشيرًا إلى أن تقارير استخباراتية ومتابعات تشير إلى إمكانية استغلال طهران للفرصة من أجل زيادة الضغوط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


 


الانتخابات الأمريكية تضغط على ترامب


وأوضح شنيكات خلال مداخلة عبر زووم من عمان بقناة إكسترا نيوز، أن أحد عوامل التصعيد يرتبط بالحسابات السياسية داخل الولايات المتحدة، في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، لافتًا إلى أن إيران قد ترى في استمرار الحرب فرصة لإحداث تغيير في المشهد الانتخابي.


 


وأشار إلى أن انخفاض شعبية الرئيس الأمريكي إلى مستويات تقترب من 32 و33%، إلى جانب الانتقادات الموجهة إليه من خصومه السياسيين، خاصة الديمقراطيين، يمثل عامل ضغط إضافيًا على الإدارة الأمريكية بشأن استمرار الحرب.


 


حرب الناقلات تتسع في الخليج


وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن الضربات المتبادلة بين الطرفين توسعت لتشمل السفن وناقلات النفط، موضحًا أن إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف سفن أمريكية وناقلات نفط في الخليج جاء في إطار الرد على هجمات أمريكية استهدفت ناقلات إيرانية.


 


وأكد أن كل طرف يسعى من خلال هذه العمليات إلى إثبات قدرته على إدارة المعركة والتحكم في مسارها، سواء عسكريًا أو سياسيًا، في مواجهة الطرف الآخر وأمام المجتمع الدولي.


 


ولفت شنيكات إلى أن استمرار التصعيد ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة، مشيرًا إلى وصول أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل.


 


وأشار إلى أن تجدد التوترات في اليمن واستهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو في جيزان ومناطق أخرى يضيف مزيدًا من الضغوط على سوق النفط، بما يعزز مخاوف الأسواق من استمرار ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.