واصلت أسعار النفط ارتفاعها، اليوم الخميس، مع استقرار سعر برميل خام برنت فوق عتبة المئة دولارٍ، غداة استهداف إيران سفناً كانت تحاول عبور مضيق هرمز ردّاً، وفقاً لها، على استهداف الولايات المتحدة ناقلات نفطٍ تابعة لـ الجمهورية الإسلامية.
وسجّل خام برنت بحر الشمال الذي تجاوز الأربعاء عتبة المئة دولار للمرة الأولى منذ تموز/يوليو، ارتفاعاً إضافياً بنحو 0,5% الخميس خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، ليتخطى بذلك مستوى 101.60 دولاراً.
رسم بياني يظهر الارتفاع للأسعار ونماذج مصغرة لبراميل نفط في صورة توضيحية . (رويترز)
ترامب: أسعار النفط ستهبط
وفي هذا السياق، يحاول الرئيس دونالد ترامب إعادة حشد معسكره خلال مؤتمر جمهوري استثنائي في دالاس في ولاية تكساس. وقال خلال المؤتمر “مباشرة بعد الانتخابات، ستهبط أسعار النفط”.
ومن المرجح أن يؤدّي الارتفاع الحاد في أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية، في الولايات المتحدة وفي سائر أنحاء العالم، دوراً حاسماً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.
ويأتي هذا الارتفاع الجديد في أسعار النفط مع تعثّر المحادثات لإنهاء الحرب التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية في 20 شباط/فبراير على إيران.
سفينتان تبحران بالقرب من مضيق هرمز. (رويترز)
الحرس الثوري يهاجم سفينتين
وأعلن الحرس الثوري الإيراني الأربعاء أنه هاجم سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط وعشر “سفن مخالفة” كانت تحاول العبور عبر مضيق هرمز.
وقالت طهران إنّها نفّذت هذه الهجمات ردّاً على الضربات التي شنّتها الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء الماضي، على خمس ناقلات نفط إيرانية، مشيرةً إلى أنّها تأتي في إطار “الدفاع عن النفس”.
وفي إجراء قد يفرض تعقيداتٍ إضافيةً على حركة الملاحة البحرية، أعلن الحرس الثوري توسيع نطاق “المنطقة المحظورة” التي يُمنع على السفن دخولها من دون تنسيق مع طهران.
وصباح الخميس، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بسماع أصوات انفجارات جديدة آتية “من جهة البحر”.
نقطة تجاذب رئيسية بين طهران وواشنطن
شاهد ايضاً
وتتواصل المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز ومحيطه، حتى بعد أن وضع اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نيسان/أبريل حدّاً للحملة الأولى من القصف المكثف.
وتحوّل المضيق الاستراتيجي الى نقطة التجاذب الرئيسية بين طهران وواشنطن منذ بدء الحرب. وتتمسك إيران بالإشراف على حركة الملاحة في المضيق وإدارته، وهو ما ترفضه واشنطن.
وتعثّرت المفاوضات بين طهران وواشنطن، فيما يتنافس الطرفان للسيطرة على مضيق هرمز الذي كان يمرّ عبره نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل بدء الحرب.
وفرضت إيران على السفن الحصول على إذن مسبق لعبور المضيق، في خطوة تعارضها واشنطن والعديد من دول المنطقة.
وردت واشنطن على خطوة طهران بفرض حصار على الموانئ الإيرانية. كما لجأت أخيراً إلى تشديد عقوباتها الاقتصادية على إيران ومن يتعامل معها.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال إلقائه كلمة أمام مؤتمر الحزب الجمهوري استعداداً لانتخابات التجديد النصفي. (أ.ف.ب.)
ترامب يحدّد موعد انتهاء الحرب
وبعد ستة أشهر من بدء الحرب، أعرب الرئيس الأميركي الأربعاء عن اعتقاده أن الحرب ستنتهي “مباشرة” بعد انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، وقال: “أعتقد أن الحرب ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات لأن إيران غير قادرة على الصمود لفترة أطول”، متّهماً طهران بـ”محاولة التأثير” في الانتخابات.
وفي مؤتمر الحزب الجمهوري مساء، لم يقدم على طرح أي جدول زمني مكتفياً بالقول إنّ خفض أسعار لوقود سيتم “بمجرد أن نكسب الحرب”.
غير أن “وول ستريت جورنال” نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن كبار مستشاري ترامب يحذّرون في أحاديث خاصة من أن الحرب قد تستمر طوال العامين المتبقيين من ولايته.
وكان الحرس الثوري، قد أكد في وقت سابق أن الحرب يمكن أن تنتهي إذا توقّفت واشنطن عن تهديد إيران وقبلت عدداً من مطالبها، بما فيها انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمّدة، و”الامتناع عن أي تدخل في القدرات النووية والبالستية للبلاد”.
وفي وقت تُثير قضية البرنامج النووي الإيراني توترات مستمرة منذ سنوات بين إيران والدول الغربية، أكّد “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” الأميركي أن أعمال البناء تكثّفت منذ عام في جبل كولانغ في وسط إيران والذي يشتبه في أنّه يضم مجمّعاً نووياً تحت الأرض.
والأربعاء، صوّت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إحالة طهران على مجلس الأمن الدولي على خلفية “عدم امتثالها” لالتزاماتها النووية.







