تراجعت أسعار الذهب في مصر والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وحذر المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم، التي قد تعيد رسم توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

أسعار الذهب اليوم في مصر 

وأظهر تقرير صادر عن إحدى مراكز الدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 20 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس الأربعاء، ليسجل 6290 جنيهًا، فيما تراجعت الأوقية بنحو 20 دولارًا لتسجل 4380 دولارًا وقت كتابة التقرير.

وأضاف التقرير، أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7189 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5391 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 50320 جنيهًا.

وارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 45 جنيهًا خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعدما افتتح التداول عند مستوى 6265 جنيهًا، قبل أن يختتم التعاملات عند 6310 جنيهات، في حين ارتفعت الأوقية بنحو 40 دولارًا، إذ بدأت التداول عند 4360 دولارًا وأغلقت عند نحو 4400 دولار.

وفي سوق الصرف المصرية، استقر سعر صرف الدولار لدى البنك المركزي المصري عند 51.27 جنيه، فيما يبلغ السعر الاسترشادي لجرام الذهب عيار 21 نحو 6342 جنيهًا، استنادًا إلى أوقية عند 4380 دولارًا وسعر صرف يبلغ 51.27 جنيه للدولار، مقابل سعر محلي قدره 6290 جنيهًا.

وتشير هذه المستويات إلى تداول السوق المحلية بخصم يقارب 52 جنيهًا للجرام لحظة إعداد التقرير، بعدما اتسعت فجوة الخصم خلال فترات من الجلسة بفعل التحركات السريعة في سعر الأوقية وسوق الصرف، إلى جانب استمرار وفرة المعروض وضعف الطلب الاستهلاكي.

وأوضح التقرير، أن الذهب فقد جزءًا من مكاسبه مع اتجاه المتعاملين إلى إعادة تقييم رهاناتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار نسبيًا، بينما لم تكن التوترات الجيوسياسية كافية لدفع الأوقية إلى الحفاظ على تداولها فوق مستوى 4400 دولار.

وتترقب الأسواق اليوم صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، وسط توقعات بارتفاع المؤشر الرئيسي بنحو 0.4% على أساس شهري خلال أغسطس، مقابل استقرار في يوليو، فيما يترقب المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المستهلك المقررة غدًا، باعتبارها الأكثر أهمية في تشكيل توقعات قرار الفيدرالي.

وبحسب أداة «CME FedWatch»، يسعّر المتعاملون احتمالًا يقارب 62% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر.

وتضغط هذه التوقعات على الذهب؛ باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، إذ ترتفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته كلما زادت احتمالات تشديد السياسة النقدية.

وأضاف، أن أي قراءة للتضخم أعلى من المتوقع قد تدعم الدولار وعوائد السندات، بما يزيد الضغوط على الذهب في المدى القصير، بينما قد تمنح القراءة الأهدأ الأوقية فرصة لاستعادة مستوى 4400 دولار، خصوصًا إذا تراجعت رهانات رفع الفائدة.

وفي المقابل، تظل العوامل الداعمة للذهب قائمة، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية، ومخاوف الدين الحكومي، واستمرار الطلب المؤسسي. 

وحذر استراتيجيون في بنك «دي بي إس» من أن ارتفاع أسعار الطاقة يضع الفيدرالي أمام معادلة صعبة بين كبح توقعات التضخم والحد من الضغوط الواقعة على النمو الاقتصادي، وأضافوا أن استجابة نقدية موثوقة قد تدعم الدولار وتخفف المخاوف التضخمية على المدى الطويل.

وجدد محللو بنك «آي إن جي» نظرتهم الإيجابية للدولار، مشيرين إلى أن بقاء أسعار الفائدة الأمريكية قصيرة الأجل عند مستوياتها الحالية، بالتوازي مع هشاشة المعنويات العالمية، لا يوفر سببًا جوهريًا لاستمرار ضعف العملة الأمريكية. ورأى البنك أن غياب مفاجآت سلبية كبيرة في بيانات التضخم قد يدعم عودة مؤشر الدولار إلى مستوى 99 نقطة.

وأظهرت أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي عودة قوية لتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب خلال أغسطس، إذ جذبت نحو 18 مليار دولار، لترتفع حيازاتها بمقدار 121 طنًا إلى مستوى قياسي بلغ 4189 طنًا.

وأشار التقرير، إلى أن هذه التدفقات تعكس استمرار شهية المستثمرين للذهب على المدى المتوسط، رغم التقلبات اليومية المرتبطة ببيانات التضخم والفائدة، بينما تبقى حركة الدولار وعوائد السندات والبيانات الأمريكية المحدد الرئيسي لاتجاه الأوقية خلال الساعات المقبلة.