Published On 10/9/202610/9/2026

|

آخر تحديث: 16:36 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:36 (توقيت مكة)

رفع البنك المركزي الأوروبي، اليوم الخميس، أسعار ⁠الفائدة للمرة ⁠الثانية منذ بدء حرب إيران التي اندلعت في فبراير/شباط الماضي، وذلك في خطوة كانت متوقعة على أمل كبح ارتفاع ⁠التضخم، الذي يعزى بالكامل إلى ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب.

ودفع الارتفاع ⁠الحاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي التضخم إلى ما يزيد على 3% في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة الشهر الماضي، ‌وهو ما يتجاوز بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، ويرى الآن احتمالا ببلوغ متوسط التضخم 3% هذا العام، و2.5% في عام 2027.

وينذر التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران بمزيد من الضغوط على الأسعار في أوروبا، والتي قد تنعكس في نهاية المطاف على تحديد الأجور، ومما يزيد قلق المستهلكين، مع اقتراب فصل الشتاء في أوروبا، الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المكرر، مثل زيت التدفئة والغاز الطبيعي في القارة الأوروبية.

وقال البنك المركزي الأوروبي في ⁠بيان عقب اجتماعه بمقره في ⁠برلين: “لا تزال التوقعات غير مؤكدة إلى حد كبير، مع وجود مخاطر بتزايد التضخم وتراجع النمو الاقتصادي”.

سياسة حذرة

وجدد المركزي الأوروبي تأكيده أنه لن يلتزم بمواقف مسبقة بشأن الخطوات المقبلة بخصوص أسعار الفائدة، متبعا بدلا من ذلك نهج اتخاذ القرارات لكل اجتماع على حدة بناء على البيانات الواردة.

ورفع المركزي الأوروبي ⁠أيضا توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 من 0.8% كان توقعها في يونيو/حزيران الماضي إلى 0.9% حاليا.

ويرفع قرار اليوم سعر الفائدة المعياري للبنك المركزي الأوروبي إلى 2.5%، وهو الحد الأعلى ‌للنطاق “المحايد” ‌الذي يعتبره صانعو السياسة النقدية أنه لا يحد، ولا يحفز النمو الاقتصادي.

ويأتي قرار المركزي الأوروبي بخلاف النهج الذي سار عليه مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا، إذ لم يشدد هذان البنكان المركزيان سياستهما النقدية حتى الساعة (برفع الفائدة) استجابة لتداعيات حرب إيران، وقد يمتنعان عن ذلك مرة أخرى عندما يتخذان قرارهما بشأن الفائدة في الأسبوع المقبل.