Published On 11/9/202611/9/2026
أبقى البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 14% الجمعة، منهيا سلسلة من عشرة تخفيضات متتالية، مع تصاعد الضغوط على الأسعار وتهديد الهجمات الأوكرانية على المصافي ومراكز الخدمات اللوجستية بدفع التضخم بعيدا عن مستهدف البنك البالغ 4%.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن سلسلة التخفيضات السابقة دفعت سعر الفائدة إلى 14% في يوليو/تموز، نزولا من ذروة بلغت 21% في منتصف 2025، لكن المستوى الحالي لا يزال مرتفعا بما يكفي لكبح النشاط الاقتصادي، في وقت يحاول فيه البنك المركزي احتواء الضغوط التضخمية المرتبطة بالإنفاق المرتفع على الحرب في أوكرانيا.
وأشار بنك روسيا إلى أن قرار الجمعة قد يمثل بداية فترة ممتدة من تثبيت الفائدة، من دون إعطاء إشارات إلى أن رفعها أصبح وشيكا. وقال البنك إن ضغوط الأسعار الحالية زادت بصورة كبيرة خلال الأشهر الأخيرة.
ويتوقع البنك المركزي أن يتراوح التضخم السنوي بين 6% و7% خلال 2026، قبل أن يعود إلى مستهدفه البالغ 4% في 2027 ويستقر عند هذا المستوى بعد ذلك.
التضخم يبتعد عن المستهدف
وبحسب وول ستريت جورنال، بلغ تضخم أسعار المستهلكين الرسمي 6% في يوليو/تموز، متجاوزا مستهدف البنك المركزي البالغ 4%. وحذر صناع السياسة النقدية من احتمال ارتفاعه بصورة أكبر بفعل ما وصفه البنك بأنه انخفاض مؤقت في القدرات الإنتاجية في بعض القطاعات.
تضخم أسعار المستهلكين في روسيا عند 6% في يوليو/تموز مقابل مستهدف رسمي يبلغ 4% (الفرنسية)
شاهد ايضاً
وفي الوقت نفسه، تسارع نمو الأسعار الأساسي إلى معدل سنوي يتراوح بين 5% و6%. لكن البنك المركزي يتوقع استئناف التضخم الأساسي مساره النزولي مع تلاشي تأثير اضطرابات الإنتاج واستمرار نمو الطلب الكلي بوتيرة معتدلة.
وترتبط الضغوط التضخمية التي تواجه الاقتصاد الروسي منذ فترة أيضا بنقص العمالة في أجزاء من الاقتصاد، في ظل زيادة إنتاج المعدات العسكرية والتحاق أعداد أخرى بالقوات المسلحة، وفق ما أوردته وول ستريت جورنال.
المصافي والخدمات اللوجستية تحت الضغط
وفي تطور يزيد تعقيد مهمة البنك المركزي، أدت الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية إلى خفض توافر البنزين ودفع أسعاره إلى الارتفاع بصورة حادة، لتضيف قناة جديدة للضغط على التضخم إلى جانب العوامل المرتبطة بسوق العمل والإنفاق المرتفع.
وذكرت وول ستريت جورنال أن الهجمات لم تقتصر على قطاع الطاقة، إذ نفذت أوكرانيا منذ يوليو/تموز أكثر من 30 هجوما على مراكز لوجستية تستخدمها شركتا وايلدبيريز وأوزون، أكبر شركتين للتجارة الإلكترونية في روسيا.
ويضع ذلك البنك المركزي أمام معادلة أكثر تعقيدا، إذ لا يزال سعر الفائدة البالغ 14% يقيد النشاط الاقتصادي، بينما تتسع مصادر الضغط على الأسعار من نقص العمالة والإنفاق المرتفع إلى اضطرابات إمدادات الوقود والخدمات اللوجستية، ما يقلص في الوقت الراهن المساحة المتاحة لاستئناف دورة خفض الفائدة.







