قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030، إن نظرته إلى مستقبل الاقتصاد المصري أصبحت أفضل كثيرًا مقارنة بما كانت عليه في مارس الماضي، مرجعًا ذلك بصورة رئيسية إلى مرونة سعر الصرف واستقرار سوق النقد الأجنبي.
وأوضح محيي الدين، خلال جلسة «حالة مصر.. قراءة المشهد الاقتصادي والاستثماري في مصر»، أن تحرك سعر الصرف صعودًا وهبوطًا بصورة طبيعية يبعث برسالة طمأنة إلى المتعاملين، مفادها أن حركة سعر العملة لا تعني بالضرورة وجود أزمة جديدة.
وأكد أن مرونة سعر الصرف لا تعني فقط السماح للسعر بالتحرك في الاتجاهين، وإنما تعني قدرة سعر الصرف على التفاعل فعليًا مع ظروف السوق عند الحاجة، مشيرًا إلى أن النظام تم اختباره خلال العامين الماضيين في ظل تحديات وقيود كبيرة وأظهر قدرة مهمة على التعامل معها.
وأشار إلى أن استقرار سوق النقد الأجنبي يساعد المستثمر على اتخاذ قراره دون الحاجة إلى الانتظار توقعًا لسعر مختلف في اليوم التالي، خاصة عندما يكون قادرًا على الحصول على العملة بالسعر القائم في السوق دون تعدد للأسعار أو مفاجآت غير متوقعة.
شاهد ايضاً
وأشاد محيي الدين بأداء البنك المركزي المصري، موضحًا أن التحسن لا يتعلق فقط بإدارة سعر الصرف، وإنما يمتد إلى زيادة قدرته على السيطرة على المعروض النقدي مقارنة بفترات سابقة.
وشدد في الوقت نفسه على ضرورة استكمال الأطر التي تسمح بمتابعة المؤشرات المرتبطة باستقلالية البنك المركزي والتنسيق بين السياسة المالية والسياسة النقدية، إلى جانب تطوير مؤشرات موضوعية تساعد على التعرف مبكرًا إلى اتجاهات التضخم.
وأضاف أن مرونة سوق الصرف تمثل عنصرًا مهمًا في تحسين قدرة الاقتصاد على التعامل مع الصدمات، لكنها يجب أن تكون جزءًا من منظومة اقتصادية ومالية ونقدية متكاملة.







